القائمة البريدية
سياسة

مصادر: تركيا تهدف من تدخلها في إدلب اغلاق طريق «وحدات الحماية» الكردية نحو إدلب

ادلب..
قالت مصادر محلية لـ«الوطن» إن الهدف الأساسي من التدخل التركي في أولى مراحله في إدلب هو الإطباق على خطوط التماس التي تفصل بين الميليشيات الموالية لأنقرة ومنها «هيئة تحرير الشام»، واجهة جبهة النصرة في ريف حلب الغربي، عبر بناء جدار أمني ناري يفصل عفرين عن الريف ويغلق طريق «وحدات الحماية» الكردية نحو إدلب لوأد حلم بالوصول إلى المتوسط.
ورأت المصادر أن الجيش التركي سارع وبالتنسيق التام مع «النصرة» وتحت حمايتها إلى نشر ثلاث نقاط مراقبة في محيط قلعة سمعان تغلق الطريق الحيوي الذي يصل عفرين بإدلب والذي شكل خلال السنوات الثلاث الأخيرة خط الترانزيت الرئيسي الذي وفر عائدات ضخمة للكانتون الكردي الثالث إلى جانب عين العرب شرقاً والجزيرة شمالاً.
كما أغلقت تركيا طريق عفرين إدلب المار بالقرب من مدينة دارة عزة ولتحاصرها من جهة الجنوب من الممر الذي كانت تمر فيه قوافل وقود داعش نحو شمال ووسط سورية بعائداتها الضخمة، وتوقفت حركة السفر وتجارة البضائع التي كان لزاماً عليها المرور بعفرين في طريقها إلى حلب.
وبحسب مراقبين فإنه وإن كان للدولة السورية اليوم القدرة على إغلاق طريق عفرين حلب الشريان الوحيد المتبقي للمدينة، إلا أن قرارات الحكومة تبقى محكومة بمنطق الدولة الراعية لكل أبنائها، بدليل الانفتاح الأخير الذي أبداه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم على الأكراد بإعطاء فرصة للحوار معهم فيما يخص الإدارة الذاتية الكردية على الرغم من محاولاتهم السيطرة على منابع النفط السوري في الجزيرة السورية، لتظل الآمال معلقة على جهود موسكو لإدخال عفرين في «مناطق تخفيف التوتر» في الجولة المقبلة من محادثات «أستانا» لتجنيبها مصيراً مشؤوماً من التدخل العسكري التركي المباشر بعدما حشدت أنقرة تعزيزات عسكرية كبيرة على حدودها وفي محيط بلدة مارع المتاخمة لبلدة تل رفعت التي تسيطر عليها «وحدات الحماية» التي انتشرت فيها شرطة عسكرية روسية لفض الاشتباك.
وفيما لم يتضح بعد مغزى قطع طريق عفرين نحو إدلب، أكد مصدر في «حماية الشعب» لـ«الوطن» أن ذلك غير وارد في مقررات الجولة السادسة من «أستانا» التي ضمت إدلب كمنطقة رابعة في «اتفاقات تخفيف التوتر».


الاحد 15-10-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق