القائمة البريدية
محليات

مكافحة الجريمة المعلوماتية: اختراق مقصود لمواقع مؤسسات الدولة بمساعدة موظفين فيها

مكافحة الجريمة المعلوماتية: اختراق مقصود لمواقع مؤسسات الدولة بمساعدة موظفين فيها
دمشق..
أعلن رئيس فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية في إدارة الأمن الجنائي حيدر فوزي أن هناك العديد من حالات الاختراق لمواقع حدثت في مؤسسات الدولة، مؤكداً أنها حالات مقصودة ارتكبها موظفون يعملون داخلها.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» قال فوزي: إن الصفحات المنشأة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك أكثر عرضة للاختراق نتيجة جهل وعدم وعي الكثير من مستخدميها في طرق حماية وتحصين الصفحة.
وأكد فوزي أن ضرر الجريمة المعلوماتية أكبر بكثير من العادية «مادياً ومعنوياً» ضارباً مثلاً أنه خلال تعرض أحد الأشخاص للذم والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي فمن المحتمل أن تصل لآلاف الناس، بينما إذا تعرض للذم والقدح في مكان عام «شارع أو منزل أو ما شابه» فلن يكون لها التأثير ذاته.

قصص حدثت
وروى فوزي العديد من الحالات وردت إلى الفرع منها إن إحدى الفتيات تقدمت بشكوى متضمنة أن هناك شخصاً مجهول الهوية يبتزها ويهددها بنشر صورها في حال رفضت إعطائه مبلغ من المال، مؤكداً أنه من خلال التحقيق الفني بالشكوى تبين بأن المجرم هو صاحب محل معد لصيانة الحواسب.

وأضاف: إن هذه الفتاة أجرت صيانة لحاسبها عنده في عام 2009 وعندها استخدم برامج استعادة للبيانات المحذوفة منها الصور الخاصة على حاسبها واحتفظ بها لعدة سنوات وتم القبض عليه واستغربت الفتاة بأنه هو الفاعل.
وأوضح فوزي أن من القصص الغريبة أن أحد التجار السوريين المقيمين بالصين تعرض لعملية نصب واحتيال من أحد المواقع الإلكترونية الوهمية والذي استخدم شعاراً وهمياً لأحد البنوك بعدما حول التاجر مبلغاً كبيراً من المال عبره، مضيفاً إنه تبين فيما بعد أنه ليس الموقع الإلكتروني الحقيقي للبنك وصاحبه يحتال على الأشخاص باستخدام هذه الطرق وتم التحقيق بالشكوى وملاحقة المجرم عبر الأنتربول الدولي.
وروى فوزي إن إحدى الشخصيات المشهورة تعرض حسابها «الوتس أب» لعملية اختراق وذلك أن شخصاً مجهولاً اتصل بها وأخبرها أنه أضاف رقمها بالخطأ أثناء تحويله مبلغ من المال وأن الشركة سترسل رسالة على رقمها عبارة عن كود من الأرقام طالباً منها أن ترسل له الأرقام التي ستصلها.
وأضاف: بالفعل أرسلت للمجرم من دون أن تدرك أنها أرقام الكود الخاص لحسابها على الواتس أب، مؤكداً أنه استغل مكانتها بعدما حصل على معظم أرقام الأشخاص المسجلين على جوالها، طالباً منهم إرسال وحدات «رصيد» حتى بلغ قيمة الوحدات المحولة للمجرم خلال ساعات إلى أكثر من مائة ألف ليرة سورية.

جرائم مختلفة
وأوضح فوزي أن قانون تنظيم الشبكة نص على العديد من الجرائم التي تدخل في مجال الشبكة ومنها الدخول غير المشرع إلى منظومة معلوماتية وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وإعاقة الوصول إلى الخدمة واعتراض المعلومات، إضافة إلى تصميم البرمجيات الخبيثة.
وبين أنه يبدأ عمل الفرع بتنظيم الضبط وذلك بعد إحضار المدعي معروضاً محالاً من المحامي العام في المحافظة أصولاً يتضمن التعرض إلى جرائم معلوماتية، مشيراً إلى أنه تتم إحالته إلى مكتب التحقيق ضمن قسم التحقيق والمتابعة لتنظيم الضبط اللازم ومن ثم إلى المكتب الفني لمتابعة الشكوى فنياً.
وأضاف فوزي: بعد دراسة الشكوى فنياً تتم إحالتها مرفقة بالنتائج والأدلة الرقمية التي تم التوصل إليها إلى مكتب التحقيق لختم الضبط المنظم للشكوى بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة أصولاً وإعادته للمصدر «القضاء» ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية فيما يتناسب مع كل حالة.
وأكد فوزي أنه يجري العمل حالياً على إعداد دفتر شروط لمخبر جنائي رقمي حديث بفرع مكافحة جرائم المعلوماتية بمتابعة وإشراف وزير الداخلية، موضحاً انه يواكب المخابر العالمية ويسهم في الحد من الجرائم المعلوماتية والمستحدثة إضافة إلى أنه يساعد في السرعة بكشف المجرمين والقبض عليهم وإحالتهم للقضاء المختص مرفقاً مع الضبط وتقرير فني يثبت الدليل الرقمي لإدانة المجرم صادر عن هذا المخبر.


الاربعاء 27-09-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق