القائمة البريدية
سياسة

الجولاني وحيداً

الجولاني وحيداً
ادلب..
أعلن "جيش الأحرار" ثالث أكبر فصائل "هيئة تحرير الشام" الانشقاق عنها، والاتفاق على تشكيل لجنة قضائية للنظر في الحقوق من سلاح ومقار.
وبدأت الخلافات الداخلية ضمن "هيئة تحرير الشام" تتفاقم بشكل أكبر بعد التسريبات التي انتشرت قبل أيام والتي فضحت نوايا "الهيئة" في قتال الفصائل وانتزاع مناطق النفوذ والسلاح منها، إلى جانب وضع خطط لاعتقال واغتيال شرعيين في الهيئة لهم تأثير على المقاتلين من بينهم السعودي عبدالله المحيسني الذي أعلن بعد ساعات من انتشار التسريبات عن استقالته .
وبعد 24 ساعة من إعلان استقالة المحيسني، أصدر مجلس شورى جيش الأحرار بياناً أعلن فيه الانفصال عن "هيئة تحرير الشام"، وذلك بسبب التجاوزات التي كشفتها التسريبات الصوتية. وجاء في بيان "جيش الأحرار" أنه "تكررت الأحداث المؤلمة على المستوى الداخلي للساحة ما كنا نرتضيها وقد تجمّلنا بالصبر بغية الإصلاح". وأكّد البيان أنه تمّ الاتفاق مع هيئة تحرير الشام على تشكيل لجنة قضائية للنظر في الحقوق التابعة لجيش الأحرار التي ضمها للهيئة من مقار وعتاد وذخائر.
ومنذ انتشار التسريبات والهيئة تشهد اضطرابات داخلية غير مسبوقة، حيث تشير المعلومات إلى وقوع خلافات تطورت إلى اشتباكات متقطعة بين عناصر الهيئة في بعض مناطق جبل الزاوية على خلفية ما جاء في التسريبات، واختيار البعض منهم ترك السلاح والتوجه إلى تركيا. ويعتبر "جيش الأحرار" ثالث أكبر فصيل ضمن "هيئة تحرير الشام" بعد "فتح الشام" و "حركة نور الدين الزنكي" التي أعلنت الانفصال عن الهيئة في تموز الماضي لرفضها الاعتداء الذي حصل من قبل الهيئة على "أحرار الشام".
ويضم "جيش الأحرار" نحو 16 فصيلاً كانوا ضمن صفوف "أحرار الشام" وهم ألوية التمكين، وعمر الفاروق، وأحرار الجبل الوسطاني، وأجناد الشريعة، وأنصار الساحل، وأنصار حمص، ولواء المدفعية والصواريخ، ولواء المدفعية الرديف والمدرعات، وكتائب أبو طلحة الأنصاري، وحمزة بن عبد المطلب في الشمال، وقوافل الشهداء، وأحرار حارم، وشيخ الإسلام، بالإضافة إلى الجناح الكردي.ويقوده أبو جابر الشيخ الذي يتولى حالياً مهام الأمير العام لهيئة تحرير الشام ،والذي تدور حوله الآن معلومات حول نيته الاستقالة والعودة إلى قيادة "جيش الأحرار" إلى جانب أبو صالح طحان والاستقلال عن أي اندماج.
ويتألف "جيش الأحرار" من أكثر من ألفي مقاتل ويعتبر نواة قوة عسكرية ضمن صفوف "هيئة تحرير الشام" والذي كان يشكل قوة بشرية إلى جانب حركة نور الدين الزنكي في العدة والعتاد، لتصبح الهيئة بعد انفصال أكبر فصيلين فيها تقتصر على بعض الفصائل الصغيرة التي لا تأثير لها بالإضافة إلى اقتصار تشكيل الهيئة على "جبهة النصرة".
وكشفت مصادر أهلية في ريف إدلب لـ الميادين نت أن المحافظة تشهد توتراً وتحركات مريبة للأرتال العسكرية التابعة للهيئة، إلى جانب انتشار كبير للدبابات والآليات المتنوعة على الطرق الرئيسية، بالإضافة إلى تكثيف انتشار الحواجز ضمن مدينة إدلب ومحيطها وصولاً إلى المناطق الحدودية.
وأفاد ناشط من أبناء ريف إدلب الغربي لـ الميادين نت عن استنفار في صفوف "جبهة النصرة" لصدّ أي عمل عسكري محتمل ضدّها، حيث رفعت من جهوزيتيها وأفرغت جميع مقاتليها من المعسكرات التدريبية في غابات الباسل وجبال كفرتخاريم، وقامت بنقل مستودعاتها المليئة بالسلاح والذخائر إلى المغر المنتشرة قرب المناطق الحدودية.
وأكّد الناشط أن الهيئة لم تعد بنيتها صلبة كما في السابق بعد انتشار التسريبات الأخيرة، مشيراً إلى أن استقالة المحيسني دفعت العديد من المقاتلين الذين يتخذونه عراباً لهم إلى الاقتداء به وترك الهيئة التي بدأت بشن حملة اعتقالات لكن من يترك صفوفها بتهمة الخيانة وسرقة السلاح.
وأشار الناشط إلى وجود نوايا لدى "جبهة النصرة" لشنّ هجمات ضد الجيش السوري في ريف حماة الشمالي للتغطية على خلافاتها الداخلية واشغال عناصرها بالعمل العسكري تجنباً لزيادة نسبة الانشقاقات. وقال ناشطون إن السعودي عبدالله المحيسني شعر بقرب إنتهاء الهيئة بعد الحديث عن اجماع دولي للقضاء على النصرة بعد حصارها في إدلب، وأنه يحاول العودة إلى بلاده.
وأكّدت المصادر عن وجود اتصالات بين المحيسني ووسطاء لتسهيل عودته إلى بلاده عن طريق تركيا التي زارها عدة مرات والتقى فيها ضباط في الاستخبارات، إلا أن المعلومات تشير إلى وجود رفض لعودته والإبقاء عليه في المنطقة لتأثيره القوي على المقاتلين الأجانب.
وفي السياق، كشفت مصادر إعلامية تركية عن ارسال تركيا تعزيزات عسكرية إلى المناطق الحدودية المحاذية لمحافظة إدلب ، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة من مفاوضات استنة حول تسوية الأزمة السورية.

الميادين


الخميس 14-09-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق