القائمة البريدية
رأي

ماذا بعد داعش..؟؟ .. بقلم : نضال بركات

ماذا بعد داعش..؟؟ .. بقلم : نضال بركات
أسئلة عديدة تدور في مخيلة الكثيرين بشأن المرحلة المقبلة بعد هزيمة داعش لأن من ساعد على بروز هذا التنظيم هو قلق جدا ، لكنه في الوقت نفسه يعمل على تدوير الزوايا بشأن كيفية الاستفادة من عناصره في أماكن أخرى وبتسميات مختلفة ، فبعض الدول التي رعت هذا التنظيم تسعى إلى التنصل من مسؤوليتها خشية انفلات الأمور من يدها كي لا تنعكس عليها خاصة دول المنطقة سواء كانت تركيا أو دول الخليج أما الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة التي تعلم كل شاردة وواردة عن هذا التنظيم تدعي أنها تحاربه لكنها على أرض الواقع تسانده خدمة لمصالحها وتشن الغارات الجوية المقصودة ضد الجيش العربي السوري في دير الزور وفي الرقة أيضا ما أسهم في تمدد هذا التنظيم الإرهابي وعرقلة تقدم الجيش السوري والقوى الحليفة له ووفق بيان غرفة عمليات قوات حلفاء سورية فإن التحالف الذي تقوده أمريكا يؤكد تورطه مع هذا التنظيم حيث نقلوا على مدى الأشهر الماضية أعدادا ضخمة من قيادات داعش ومسؤوليه إلى خارج مناطق النزاع في مشروع مشبوه يتم الإعداد له في أماكن أخرى وهناك وثائق تثبت مدى تورط أمريكا في دعمها للجماعات المسلحة المتطرفة ،منها إفادات اسرى داعش ، حتى أن المخلوقات الداعشية في العراق كانت تهرب إلى كردستان العراق برعاية أمريكية أيضا. لقد انكشفت الأكذوبة الأمريكية في محاربة الإرهاب وما تقوم به على أرض الواقع ليس سوى لإطالة أمد الأزمة في سورية وتدمير البنى التحتية عبر استهداف المرافق والمنشآت الحيوية وتفتيت الحياة والتأثير على جيل واسع وحرمانه من التعليم وبناء حياته ، حتى غارات التحالف الأمريكي كانت تستهدف المدنيين في الرقة بينهم نساء وأطفال وترتكب أبشع المجازر بحقهم ، أما الأكذوبة بضرب المخلوقات الداعشية كانت لفسح المجال أمام هذه المخلوقات بالفرار إلى أماكن أخرى خاصة هؤلاء الذين يحملون جنسية أجنبية ومنحهم فرصة الفرار نحو بلدانهم الأصلية استعدادا لمهمة أخرى لاستهداف خصومهم ، وهذا ما كان واضحا من ممرات الهروب التي أمنتها أمريكا لمئات الدواعش نحو بلادهم َوالبعض منهم إلى أوكرانيا وروسيا نفسها خاصة التابعية الشيشانية ليُصبِحوا بعدَ حين أَحزمةً ناسفة على الخاصرةِ الروسية. إن التفكير الأمريكي في تغيير استراتيجيتة لم تكن بهذه البساطة لولا الصمود الأسطوري الذي أظهره السوريون خلال سنوات الأزمة ، ولولا هذا الصمود لنجح الأمريكي في مؤامرته لتقسيم البلاد ، وتأسيس دولة عميلة لهم ليتم عزل دمشق وبغداد وطهران ومحاصرة الوجود الروسيأيضا ، لكن الأحلام الأمريكية تبخرت مع انتصارات الميدان وفك الحصار عن دير الزور بعد سنوات من المعاناة ، وهذا يعد أقوى رسالة للغرب بأن المخلوقات الداعشية التي كانت تشكل العمود الفقري بين التنظيمات الإرهابية التي دعمها قد سقطت ، ولم يعد لهم من يعتمدون عليهم بين التنظيمات الأخرى في قوة داعش ، بينما داعميهم من دشاديش مشيخات النفط وطرابيش الترك والقبعات الأمريكية والقلنسوات اليهودية يراقبون نهاية تنظيم داعش واخواته على الأرض السورية دون أن يستطيعوا مد يد العون لمن اعتمدوا عليهم طوال السنوات السبع من عمر الأزمة السورية ولم يستطيعوا تحقيق ما أرادوه لتقسيم سورية ، ليتحول هذا الحلم إلى كابوس يؤرقهم ، وليزداد قلقهم مما يحققه الجيش العربي السوري والحلفاء من انتصارات في الميدان وكما قال الرئيس الأسد بعد فك الحصار عن دير الزور: المشروع الإرهابي سقط في سورية ولا عودة للوراء حتى استعادة الأمن والأمان إلى الأراضي السورية كافة، وبالتالي فإن النصر الشامل بات قريبا جدا لتستعيد سورية عافيتها وتبدأ مرحلة إعادة الإعمار .


السبت 09-09-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق