القائمة البريدية
محليات

حط بالخرج ... الفقراء يضحون والاغنياء يترفهون

حط بالخرج ... الفقراء يضحون والاغنياء يترفهون
دمشق خاص..
فتاة عشرينية بنت قرية ريفية اهلكها الفقر والاهمال تصرخ على قبر زوجها الشهيد "لو كان حرامي لما وصل الى هنا " وفي القرية الاشد فقرا ترد فتاة اخرى مع اولادها الثلاثة وابنها المنتظر ولادته "رحل دون ان يملك منزل او ورثة لأولاده سوا الكرامة والعزة" وفي الطريق بينهما تتربع فيلا وزير حكومي وعشرات العمال يسارعون لانهاء بناء مشفى للوزير واحفاده وطريق معبد وواسع يمتد لعشرات الكيلو مترات للوصول الى الفيلا الاسطورة وخلف الجبل الغربي تفوح رائحة فساد بملايين الدولارات لعضو مجلس الشعب على قائمة البعث والذي من المفترض ان يكون اختياره من قبل الدولة صالحا ...
ولا ادري اذا كان تصوري ان الحكومة ليست مسؤولة عن فقر مواطنيها الحالي هو الصواب لان الفقر والتعتير والفروقات الطبقية مؤشرات تؤكد أن الحكومة تخلت عن مواطنيها قبل الأزمة الراهنة فهناك قرى لاترى من الحضارة فيها سوى تضحيات الشهداء والجرحى والكرامة لدى رجالها وكأن هذه القرى تتبع الى حكومة في "موزنبق" واخرى تنظر اليها  في صورة جوية يتخيل لك للوهلة الاولى انك في احد ضواحي باريس من كثرة تفرعات الشوارع ولمعان الزفت والحضارة .
ولا اعلم اذا كان من المنطق أن نضع اللوم في الفقر الذي وصلنا اليه وانخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية الى المؤسسات الرسمية ام نرميه في خرج الحرب اللعينة كما لا يجد الكثير من الاباء من المنطق والحجة المقنعة لاحفادهم عن تفسير فقدان اولادهم وترك الاحفاد في صراع مع المجهول لفقدانهم و فقرهم ..

شام برس - طلال ماضي


الجمعة 01-09-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق