القائمة البريدية
سياسة

خطط «التحالف» لوادي الفرات: تحرك من العراق وسوريا

?بيروت..
بعد أسابيع على تقدم الجيش السوري وحلفائه السريع على طول ضفاف الفرات الجنوبية في ريف الرقة، ركّزت العمليات العسكرية على التقدم جنوباً نحو بادية حمص الشرقية، على حساب التحرك شرقاً نحو دير الزور. وأفضت تلك التغيرات إلى عزل «داعش» في جيبين منفصلين في ريفي حماه وحمص الشرقيين، الأول في محيط بلدة عقيربات وجبل البلعاس، فيما يكمل الجيش حصار الثاني، بين السخنة وبلدة الطيبة شمالها.
ويبدو الجيش حريصاً على تعزيز مواقعه في محيط السخنة وتجنب أي احتمال لخسارة أي منها لحساب «داعش»، قبل وضع ثقله العسكري شرقاً نحو دير الزور. ووفق المعطيات الميدانية الأخيرة، سيبدأ هذا التحرك مع تثبيت الطوق حول جيب «داعش» المجاور للسخنة من الشمال الغربي. وبدأت أولى خطواته أمس، من خلال سيطرة القوات على نقاط جديدة على الطريق نحو دير الزور، في موازاة تقدم آخر من جنوب بلدة الطيبة والسيطرة على المنطقة الممتدة بين جبل ضاحك وقصر الحير الشرقي، التي يفصلها عن السخنة مسافة تقل عن 10 كيلومترات وتضم عدداً من الوديان. وبعد حصار «داعش» في محيط عقيربات، كثف الجيش ضغطه على التنظيم في القسم الجنوبي من الجيب المحاصر، وتحديداً غرب جبل الشاعر، حيث سيطر على مناطق حويسيس وقارة العريضة وتلول قارة الطحين وقبور الشعلان وعدة نقاط أخرى في ريف حمص الشرقي.

وعلى الرغم من أهمية عزل جبهات حمص وحماه الشرقية عن ريف دير الزور، تثير خطوات الجيش البطيئة شرقاً، تساؤلات عن تأثيرها في أية عمليات مرتقبة لقوات «التحالف الدولي» في محيط وادي الفرات. وربطاً بما نقلته مصادر مقربة من «قوات سوريا الديموقراطية» عن ضمان «التحالف» لعدم عبور القوات الحكومية السورية شمال نهر الفرات وشرقه، بدت لافتة أمس إشارة وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس، الذي يزور بغداد، إلى أن «داعش» سيواجه نهايته بعدما أصبح محاصراً في «كماشة عسكرية» بين القوات من الجانبين السوري والعراقي، موضحاً أن تحرك القوات العراقية نحو مناطق وادي الفرات غربي العراق سيأتي بعد انتهاء العمليات في تلعفر. وكان ماتيس قد قال قبيل مغادرته العاصمة الأردنية عمان، إن وادي نهر الفرات الأوسط ــ المحصور بين مدينة القائم غرب العراق ومدينة دير الزور شرق سوريا ــ سوف «يُحرَّر في الوقت المناسب»، وهو ما يطرح إمكانية تحريك الأميركي لعمليات متزامنة في محافظة الأنبار من الجانب العراقي، ومن منطقة الشدادي جنوب الحسكة نحو وادي الفرات.
وفي إطار التساؤلات عن تعارض أي عمليات أميركية مرتقبة هناك، مع عمليات القوات الحكومية السورية، أوضح ماتيس أن «خط (منع التصادم) المتفق عليه في جنوب الرقة مع الجانب الروسي، يمتد على طول نهر الفرات... حيث تبقى قوات النظام (السوري) جنوب النهر، فيما تبقى القوات التي ندعمها شماله». ولفت إلى وجود «تواصل مستمر مع الجانب الروسي» لضمان «منع التصادم» خلافاً لأي تعليقات نفت ذلك، موضحاً أنه إذا كانت القوات التي تدعمها روسيا «بحاجة للتحرك شمال النهر من أجل متابعة أحد الأهداف... يجب عليهم الاتصال بنا أولاً». وأضاف أنه «كما تعلمون، نحن نعمل جنوب هذا الخط في الرقة، وهكذا فعلنا مع الجانب الروسي». وشدد على أن عمليات متابعة «منع التصادم» اليومية تتعقد مع اقتراب المعارك من دير الزور، موضحاً في معرض رده على سؤال عمّا إذا أثّرت تحركات القوات الحكومية الأخيرة هناك في تقدم «التحالف»، أنها «لم تؤثر فيه بعد».

(الأخبار)


الاربعاء 23-08-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق