القائمة البريدية
محليات

حط بالخرج ... وزير المالية يدفن ملف الضرائب في الرمال

حط بالخرج ... وزير المالية يدفن ملف الضرائب في الرمال
دمشق - خاص..
في الوقت الذي يجمع عليه جميع اصحاب الاختصاص على أن إجراءات مكافحة التهرب الضريبي في سورية لاتزال "حبرا على ورق" يطل وزير المالية بتصريحاته المنمقة والمعسولة ولا نعرف غايته منها فتارة يرى ان الواقع المعيشي يتحسن واخرى يعتقد بان الجميع ملتزم بدفع الضرائب ولا يوجد اي مشكلة في النظام الضريبي في سورية ويمكن المشكلة من وجهة نظري انه غير مطلع على حجم التهرب الضريبي ومن الصعوبة جدا عليه معرفة الرقم الحقيقي للتهرب الضريبي وهذا ما اكده عندما قال  " أنا كوزير ليست لي علاقة بأي شيء يخص الضرائب كما أجد صعوبة بالغة عند الدخول في مجال الضرائب بسبب استقلالها عن الوزارة".
فتصريح الوزير الذي ينفي وجود اي مشكلة في النظام الضريبي يناقض تماما تصريحات معاون الوزير لشؤون الضرائب الذي يردد بشكل مستمر ان من ابرز اسباب التهرب هي التشريعات ويفضل عدم الحديث عن التهرب دون تطبيق نظام الفوترة الذي سيرفع الغطاء عن العمل الاسود لكبار المكلفين واصحاب الدخول المرتفعة وتجار الازمات.
والازمة الحقيقة في تصريح معالي الوزير انه جاء في وقت اطلاق مشروع الاصلاح الاداري و الاصلاح الضريبي ليس رفاهية بل موضوع اجباري في ظل نفاد موارد الدولة نتيجة الازمة الراهنة وخروج النفط والسياحة من قائمة دخل الموازنة والابقاء على الضرائب ويفترض قبل البدء بالاصلاح الكشف عن المشكلة والتشهير بها لزعزعة اركان من يحميها للانطلاق في الاصلاح الحقيقي لأهم ملف شائك ومعقد ونتائجه تعود بالفائدة على سورية بشكل عام .
والفائدة التي تجنيها خزينة الدولة من الضرائب في اغلبها من مطارح ضريبة لأصحاب الدخل المحدود بينما أصحاب الدخول العليا بعيدين عن تحصيل ما يجب تحصيله والدليل الضريبة المفروضة على راتب الموظف المسكين والضريبة التي يدفعها مالك العقار الذي اجاره في الشهر اعلى من راتب المسكين .
وعلى سيرة المساكين المعترين في معيشتهم يمكن للدولة ان تحسن حياتهم برفع الغطاء الاسود عن التهرب الكلي او الجزئي لكبار المكلفين وهذا التهرب كان يقدر باكثرمن 200 مليار ليرة قبل الازمة بسنوات اما اليوم في ظل شعار تضررت مشاريعنا وظهور محدثي النعمة من تجار الازمات والذي يعتبرون أنفسهم فوق اي قانون فرقم التهرب مرعب بكل ما تعنيه الكلمة وتصريح الوزير يرعب أكثر كونه يدفن ملف الضرائب في الرمال ويكابر على الاعتراف بالمشكلة المتجذرة من سنوات وتكبر في خرج الوزارة دون أدنى استعداد للنظر فيها وتصريح الوزير يؤكد ذلك .

شام برس - طلال ماضي


الجمعة 11-08-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق