القائمة البريدية
ثقافة وفنون

"سميرة سعيد" تقاسمت الغناء مع الجمهور

 "سميرة سعيد"  تقاسمت الغناء مع الجمهور
هي المرة الأولى التي تغني فيها ضمن مهرجانات بعلبك الدولية في البلد العربي الأول الذي زارته حين غادرت المغرب، إلى رحاب عاصمة الفن العربي مصر للعمل، ومازالت المطربة "سميرة سعيد" إلى اليوم في حال من الترحال الإرادي لتعزيز حضور النمط الغنائي الذي عرفها من خلاله الجمهور العربي منذ 45 عاماً، مع الأغاني الإيقاعية الخفيفة والسريعة، التي تركت إنطباعاً إيجابياً، ظل يواكبها حتى أمس القريب، وهو ما أبقاها في بال الجماهير رغم الإنقطاعات المتعددة عن الساحة الفنية لأسباب مختلفة.
 أنا أشكركم من كل قلبي على الإستضافة الجميلة ده، أنا فخورة بوجودي على مسرح بعلبك،لأنني أحقق واحدة من أهم أحلامي وأمنياتي الفنية في بلد كان أول مكان أقصده حين مغادرتي بلدي الحبيب المغرب" هذا ما قالته "سميرة"مخاطبة الحضور الذي ملأ المقاعد في قلعة بعلبك، بعدما دخلت علينا بأغنيتها الجميلة"هوا هوا" لتزيل عن كاهلنا إرهاق القيادة ثلاث ساعات ونصف الساعة بين بيروت ومدينة الشمس، التي لا تضاء ليلاً بشكل يليق بالمدينة والمهرجان العريق، العتمة واسعة المساحة بين مكان ركن السيارات والقلعة، وأكثر ما يدل على وجود حدث كبير هو الحشد الأمني الكثيف والرائع لتسهيل أمور التنظيم والأمن لكل الرواد الوافدين الذين حفظوا منذ عدة أعوام الأشغال نفسها والحفر إياها والمعوّقات التي تمنع العابرين من الوصول إلى المدينة بمزاج طيب.

نعم أمضينا ساعتين جميلتين مع باقة من أغنيات "سميرة" المعروفة( أنا راجعة يا أغلى حبيب، إنت ليه واخدها جد، حبيبي بتنده ربيع، أيوه بشتاقلك ساعات، روح يا زمان، قُصر الكلام، يا لطيف، عالبال، السلامة السلامة يا حبيب قلبي، أنا بحبك يا حبيبي، ساعة العصاري، وإختتمت بعد عدة مناشدات بـ قال جاني بعد يومين) ولسبب لم يعرفه أحد أعادت غناء هذه الأغنيات مرة ثانية على أساس أن تستمع إليها بحناجر الجمهور، وحازت بعض الأغنيات على فرصة الغناء ثلاث أو أربع مرات، لكنها لم تغن " مش حتنازل عنك أبداً" رغم صيحات الحضور للإستماع إليها مباشرة منها، وكانت ذواقة في شرح ظروف غناء معظم الأغنيات قبل غنائها، وشكّل هذا حميمية في التعاطي  بينها وبين محبيها من عدة أجيال متعاقبة.

وكانت لفتتها موفقة وفي محلها عندما غنّت للسيد الكبيرة "فيروز" أغنيتها" عندي ثقة فيك" مشيرة إلى أنها فكّرت في هدية لجمهور بعلبك، "حاجة لبنانية"، ووجدت أن أهم هدية هي من أعمال السيدة الكبيرة فإختارت أغنية من جديدها، وكان التفاعل رائعاً جداً معها، لتضيف إلى قلادة صوتها خياراً نغمياً مدهشاً من خلال أغنية "إديث بياف " بعنوان ( rien ne reviens)، فأدتها بفرنسية لا غبار عليها إطلاقاً لأن أهل الدول المغاربية يؤدون هذه اللغة بكل دقة وتفاعل.


الاحد 06-08-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق