القائمة البريدية
سياسة

اتفاق «تخفيف التصعيد» في الجنوب لم ينجز بشكله النهائي بعد

دمشق..
نفت مصادر دبلوماسية في دمشق، ما تردد في تقارير صحفية عن أن انجاز اتفاق تخفيف التصعيد في منطقة جنوب غرب البلاد بشكل كامل، وأكدت أن «إسرائيل» تحاول عرقلة الاتفاق.
وقالت المصادر لـ«الوطن»: إن ما ورد في تلك التقارير «غير دقيق»، مؤكدة أن الاتفاق «لم ينضج بعد والخلافات ما زالت قائمة» بين أطراف الاتفاق.
وتم في السابع من الشهر الماضي الإعلان عن اتفاق روسي أميركي أردني لإقامة منطقة تخفيف تصعيد في جنوبي غربي سورية. وفي التاسع من الشهر نفسه تم الإعلان عن دخول وقف إطلاق النار في المناطق التي شملها الاتفاق وهي محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء حيز التنفيذ، مع استمرار اجتماعات الخبراء من تلك الدول للاتفاق على التفاصي لكافة .
وأكدت المصادر الدبلوماسية، أن «الاجتماعات بين الأطراف الروسية والأميركية والأردنية ما زالت مستمرة».
وبعد أيام قليلة على إعلان الاتفاق تم الإعلان من كل من موسكو وعمان عن قرب الانتهاء من الاتفاق على تفاصيل اتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» في جنوبي غربي سورية، إلا أنه وحتى الآن لم يتم الإعلان من أي طرف عن إنجاز الاتفاق بشكله النهائي.
وسربت صحف إسرائيلية عقب الاتفاق أن رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون بمعارضة «إسرائيل» الجارفة للاتفاق، بزعم أنه يُرسّخ الوجود الإيراني في المنطقة.
وقالت المصادر الدبلوماسية: إن «إسرائيل تحاول عدم تمرير الاتفاق».
وأمس سربت مصادر سياسية في تل أبيب أنباء حول مفاوضات معقدة تدور بين إسرائيل والولايات المتحدة حول تذليل المعارضة الإسرائيلية الجارفة للاتفاق، معترفةً باندلاع مواجهة ساخنة جداً بين «إسرائيل» من جهة، وروسيا وأميركا من جهة أخرى بسبب تصريحات نتنياهو الرافضة بشدة للاتفاق.
وفي ظل التعتيم الذي أحيط بالاتفاق، ذكرت مصادر معارضة أن الاتفاق يتضمن إقامة منطقة تخفيض تصعيد على الحدود السورية الأردنية بعمق 30 كيلو متراً، على أن تخرج منها جميع القوات غير السورية، وتنتشر مكانها عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، تتولى أعمال المراقبة على الاتفاق ووقف إطلاق النار بين الجيش السوري والمسلحين.
وتطالب «إسرائيل» بخروج القوات الإيرانية ومن يواليها من غير السوريين من المناطق القريبة من القسم المحتل من الجولان العربي السوري.
ويرى مراقبون أن كيان الاحتلال الإسرائيلي سيستمر في محاولاته عرقلة الاتفاق، بذريعة عدم حله لمعضلة وجود قوات إيرانية في محافظتي درعا والقنيطرة.
وبحسب هؤلاء، فإن المعارضة الإسرائيلية للاتفاق لا تعدو أن تكون ابتزاز للدول الكبرى من أجل تحصيل تنازلات أكبر سواء على صعيد المساعدات المالية أم التسليحية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن «مصادر سياسيّة» تأكيدها أن تصريحات نتنياهو قد أدت إلى اندلاع مواجهةٍ ساخنةٍ جداً بين تل أبيب من جهة وبين واشنطن وموسكو من جهة أخرى، ولفتت المصادر إلى أن الأزمة الدبلوماسيّة بين الأطراف الثلاثة ما زالت على نارٍ هادئةٍ وسريّةٍ ويتّم علاجها في القنوات الدبلوماسيّة السريّة.
وأشار مسؤول إسرائيليّ مطّلع على تفاصيل الجلسة إلى أن الوزراء أُبلغوا بأنه لم يتم الاتفاق على البنود كافة بين الولايات المتحدة وروسيا، وأنّ إسرائيل تعمل مع الإدارة الأميركيّة ومع الحكومة في موسكو على تحسينه، والتأكد أنه لا يمسّ بمصالح إسرائيل الأمنية.
وأضافت الصحيفة: إن مسؤولاً سياسياً إسرائيلياً رفض الكشف عن اسمه بسبب الحساسية السياسية، أشار إلى أن جزءاً كبيراً من الجلسة خُصص للاستماع إلى تقارير عن الوضع في سورية، وعن اتفاق وقف إطلاق النار وما سماه «المناطق العازلة التي سيتم إنشاؤها كجزء منه، على الحدود بين سوريّة وإسرائيل «خط الفصل بين الأراضي السورية والقسم المحتل من الجولان العربي السوري»، وبين سوريّة والأردن».
وأشارت إلى أن الوزراء أُبلغوا خلال الجلسة بأن البيان الأميركي الروسي حول وقف إطلاق النار جنوبي غربي سوريّة، هو «بيان أولي فقط»، وأن موسكو وواشنطن لا تزالان تديران في هذه الأيام مفاوضات بمشاركة الأردن حول كل عناصر التسوية للمناطق العازلة. ولفتت إلى أن القضية الأساس التي لا تزال مفتوحةً هي حول الجهة التي ستتدخل في هذه التسوية في المناطق العازلة، وستشرف على وقف إطلاق النار فيها، وستحرص بألا تدخل إليها قوات إيرانية أو عناصر من حزب اللـه.


الخميس 03-08-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق