القائمة البريدية
سياسة

أردوغان يعود من هامبورغ برفض روسي «لبق» لعملية عفرين

انقرة..
عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بلاده من قمة دول مجموعة العشرين محملاً بثناء رئيس روسيا فلاديمير بوتين، من دون أن يحصل على ما أراده من نظيره الروسي: الضوء الأخضر لعملية اجتياح عفرين.
جاء الرد الروسي على الطلب التركي بصيغة «رفض لبق». وعقب اجتماع مع أردوغان على هامش قمة العشرين، أشار بوتين إلى أن السلاح الموجود بيد ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية مصدره الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن مشكلة تركيا ليست مع الروس بل مع حلفائهم الأميركيين. ولم يتجاوب الرئيس الروسي مع المطالب التركية بسحب العناصر الروسية المنتشرة في مواقع قريبة من مدينة عفرين، إذ شدد في مؤتمره الصحفي في ختام أعمال قمة هامبورغ، على أن الاتصالات ما بين القوات الروسية في سورية، و«الفصائل الكردية» يأتي في سياق الرقابة على نظام وقف إطلاق النار، والذي يتيح استمرار الهدوء في الشمال السوري بعد انتهاء عمليتي «درع الفرات» وحلب. ومن دون أن يتطرق إلى عرقلة تركيا تشكر الرئيس الروسي أردوغان خلال لقائهما في هامبورغ، على مواقفه تجاه أزمة سورية، معتبراً أنها ساهمت بشكل كبير في تهدئة الأوضاع في هذا البلد.
واتخذ أردوغان من مدنية هامبورغ منصة ليعلن على العالم فحوى سياسة بلاده الرافضة لما سماه تشكل «جزر للإرهاب» في شمال سورية، وذلك بعد أن «نجحت» في منع قيام «الدولة الكردية» هناك، على حد تعبيره، متعهداً بإفشال خطط إقامتها أيضاً.
وشدد على أن تركيا لن تتردد أبدًا في استخدام حقها المشروع في الدفاع عن أمن أراضيها ضد الكيانات التي تهددها، مسمياً على وجه التحديد «عفرين» التي اعتبر أنها تشكل تهديداً لولاية كيليس التركية، وتعهد بمواصلة تلقين من في هذه المنطقة بريف حلب الشمالي الغربي في إشارة إلى مقاتلي «وحدات حماية الشعب»، الدرس المطلوب من خلال تطبيق قواعد الاشتباك طالما استمر التهديد ضد تركيا.
وفي إشارة إلى الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب»، التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، أكد أردوغان أن تركيا «لن تبقى أبداً صامتة ومكتوفة الأيدي» حيال دعم وتسليح المنظمات الإرهابية بجوار حدودها مباشرة، منبهاً الولايات المتحدة من دون أن يسميها، إلى أن «ضبط أسلحة أُعطيت لإرهابيين «مقاتلي «حماية الشعب»» داخل حدود تركيا، يعد مؤشراً على بداية انتقال هذه المشكلة إلى خارج الحدود الحالية «سورية»». وأضاف محذراً أطرافاً لم يسمها من مخاطر «استخدام الأسلحة التي وزعت في المنطقة، والموجهة اليوم ضدنا، في أعمال أخرى بمناطق مختلفة من العالم».
ودل استمرار موقف أردوغان المتصلب حيال «وحدات حماية الشعب»، على أن لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة العشرين، لم يحقق أي تقدم يذكر، في إقناعه بالتراجع عن تقديم الدعم لـ«حماية الشعب».
وترفض واشنطن أي عملية عسكرية تركية في شمال سورية ضد «حماية الشعب»، لأن من شأنها التأثير على العملية التي ينفذها «التحالف الدولي» ضد تنظيم داعش ومقاتلي «حماية الشعب» في الرقة.


الاثنين 10-07-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق