القائمة البريدية
سياسة

بوتين: ليس من حقي أو من حق الرئيس الأسد تقرير المصير السياسي لسوري وإنما هذا من حق السوريين فقط

بوتين: ليس من حقي أو من حق الرئيس الأسد تقرير المصير السياسي لسوري وإنما هذا من حق السوريين فقط
موسكو..
أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن الاتفاق على إنشاء مناطق وقف التصعيد في سوريا، أمر مهم للغاية للمضي قدما في العملية السياسية في سوريا.
وفي معرض رده على سؤال صحفي خلال مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية بشأن الحلول الأساسية الممكنة لإخراج سوريا من الحرب الدائرة منذ سنوات، قال بوتين: "الاتفاق على إنشاء ما يسمى بمناطق وقف التصعيد كان خطوة مهمة.. الحديث الآن يدور حول أربع مناطق، ونحن نعتقد أن هذا الأمر في غاية الأهمية على طريق السلام.. لأنه من المستحيل الحديث عن العملية السياسية دون وقف إراقة الدماء".
وتابع بوتين: "الآن في نظري، أمامنا جميعا مهمة أخرى وهي ضرورة استكمال عملية إنشاء هذه المناطق تقنيا أو حتى تكنولوجيا إذا كان هذا ممكنا، علينا أن نتفق على حدود هذه المناطق وعلى كيفية عمل مؤسسات الدولة فيها وكيفية ربط مناطق وقف التصعيد هذه بالعالم الخارجي".
وأضاف الرئيس الروسي: "بالمناسبة، اليوم تطرقنا مع الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون إلى هذا الشأن، عندما تحدث عن القوافل الإنسانية.. بشكل عام، هو محق، على ما أعتقد هذه أيضا واحدة من نقاط التقاطع، حيث يمكننا مع الزملاء الفرنسيين العمل".
وقال بوتين: "بعد أن يحدث هذا – إضفاء الطابع الرسمي على مناطق وقف التصعيد، يحدوني أمل كبير في أن تبدأ ولو بعض أشكال التفاعل بين الحكومة وأولئك الأشخاص الذين سيراقبون الوضع فيها".
وأكد الرئيس الروسي أنه لا يرغب في أن تنفصل هذه المناطق مستقبلا بطريقة ما عن سوريا، قائلا: "إلى حد كبير لا أريد (ما سأقوله الآن أمر مهم جدا) أن تنفصل هذه المناطق بشكل ما عن سوريا، بل على العكس من ذلك، أتطلع إلى أن يحدث تواصل بين الحكومة وبين الجهات التي ستسيطر على هذه المناطق (وقف التصعيد) في حال كان فيها سلام.. وهكذا، من الممكن، ويجب أن يكون التفاعل والتعاون ولو بشكل بدائي".
وأضاف الرئيس الروسي: "الخطوة التالية، يجب أن تكون عملية سياسية بحتة للمصالحة السياسية، إن أمكن، لوضع الحقوق الدستورية والدستور وإجراء الانتخابات".
وثمن بوتين، نهج تركيا وإيران البناء، الذي سمح بالتعاون مع روسيا، للتوصل إلى وقف إطلاق النار في سوريا، مؤكدا في نفس الوقت، دور المعارضة السورية المسلحة في ذلك، قائلا: "أولا وقبل كل شيء أود أن أؤكد على نهج تركيا وإيران البناء، إننا توصلنا جنبا إلى جنب إلى وقف لإطلاق النار، وبطبيعة الحال، أيضا الحكومة السورية.. وبالتأكيد، لم نكن لنتوصل إلى هذا دون ما يسمى بالمعارضة السورية المسلحة.. وذلك كان أول خطوة مهمة جدا وجادة نحو السلام".
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه ليس من حقه هو أو الرئيس السوري بشار الأسد تقرير المصير السياسي لسوريا، وإنما هذا من حق السوريين فقط.
وصرح بوتين "لا أحد يملك الحق لمنح نفسه صلاحيات، هي فقط من حق الشعب لهذا البلد أو ذاك.. هذا ما أردت الإشارة إليه أولا".
وأضاف ردا على سؤال حول إمكانية الوصول إلى مستقبل بدون الأسد؟، "أكرر ما قلته في البداية، إن تقرير المصير من حق الشعب السوري".
وأشار الرئيس الروسي إلى الاتهامات التي وجهت إلى الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي، مؤكدا أن "موسكو اقترحت على الجانب الأمريكي والجميع حينها، إجراء بحث مكثف على المطار الذي يزعم أن الطائرات التي نفذت الهجوم انطلقت منه".
وشدد بوتين على أنه لو كانت الأسلحة استخدمت من طائرات أقلعت من المطار الذي يقع تحت سيطرة القوات الحكومية، فإنه لا بد أن تبقى هناك آثار لهذه الأسلحة.. المعدات الحديثة كانت ستكشف هذا الأمر".
وأضاف: "لم تكن هناك لا على الطائرات ولا في القاعدة العسكرية أي آثار لمواد كيميائية، لكن الجميع رفض إجراء البحث".
وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو طلبت من الجميع إجراء تحقيق في منطقة الحادث، إلا أن الدول الغربية رفضت إجراءه، معللة بأن المنطقة "خطرة".
وقال بوتين: "كيف تكون المنطقة خطرة، إذا كانت الضربة قد وقعت على المدنيين، وعلى عناصر المعارضة المعتدلة؟، بحسب وجهة نظري، الأمر وقع لهدف واحد، وهو تبرير الإجراءات الإضافية على حكومة الأسد التي من ضمنها الخيار العسكري.. هذا كل ما في الأمر".
وأكد الرئيس الروسي أنه لا يوجد دليل واحد على استخدام القوات الحكومية في سوريا للسلاح الكيميائي، وقال: "إنها فقط استفزازات، والأسد لم يستخدم هذه الأسلحة". 

لوفيغارو


الاربعاء 31-05-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق