القائمة البريدية
سياسة

دمشق تتحضّر لمعارك الشرق: خطوة أولى نحو «الدير» والحدود

دمشق تتحضّر لمعارك الشرق: خطوة أولى نحو «الدير» والحدود
بيروت..
تبدو دمشق اليوم أقرب إلى التحرك الميداني نحو دير الزور أكثر من أي وقت مضى، مدفوعة بخطورة التهديدات على وجودها في كامل الشرق السوري. ومع تحريك تعزيزات عسكرية إلى الجبهات المحيطة بمدينة تدمر، يأتي تأكيد وزير الخارجية وليد المعلم، لـ «أولوية» معارك البادية، وعلى رأسها «الوصول» إلى الدير المحاصرة، ليدلّ على قرب التحرك نحو عاصمة الشرق السوري
في الوقت الذي تبدأ فيه مفاعيل اتفاق «مناطق تخفيف التوتر» في التبلور على الأرض، بدأت معالم معارك الشرق السوري تتضح أكثر من أي وقت مضى، مع استعداد الجيش السوري وحلفائه للمضي نحو دير الزور، في الوقت الذي تتحرك في الفصائل التي تديرها قوات «التحالف الدولي» لاستباق هذا التحرك عبر توسيع سيطرتها في بادية دير الزور الجنوبية.
وبينما تشير المعلومات الميدانية إلى وصول تعزيزات كبيرة على محاور الجبهات المحيطة بمدينة تدمر، استعداداً لعملية عسكرية باتجاه بلدة السخنة، يأتي تقدم الجيش في محاذاة تلال القلمون الشرقي انطلاقاً من شمال شرق مطار السين، ليلاقي تحركه الذي بدأه عقب تحرير تدمر جنوباً، باتجاه عقدة طريق البادية التي تربط دمشق وتدمر وبغداد. العقدة التي وصلتها نيران الجيش أمس من على بعد كيلومترات قليلة، تشكّل مفترق الطريق الأقرب نحو العراق من وسط سوريا، عبر معبر التنف الخاضع لسيطرة فصائل تتبع لـ«التحالف» الأميركي. وتضاف إلى أهمية تقدم الجيش الاستراتيجية أهمية ميدانية تكتيكية، تكمن في تضييق الخناق على مناطق سيطرة المسلحين في بلدات القلمون الشرقي وجباله، وعلى رأسها الرحيبة وجيرود. ويبدو لافتاً في هذا السياق أنَّ هذه المنطقة لا تخضع لأيٍّ من شروط التهدئة المقرّة في أستانا، ما يتيح للجيش التحرك فيها، من دون أية قيود سياسية.
وعقب أشهر من العمليات العسكرية التي مكّنت الجيش من تأمين محيط نقاطه العسكرية في تدمر ومطار «T4» العسكري، الذي يُعَدّ أحد أهم مراكز الدعم للقوات البرية على جبهات الشرق، تدلّ المعطيات على أن عمليات الجيش ستستكمل نحو استعادة منطقة الحقول النفطية والغازيّة في ريف حمص الشرقي، والتوسع شرقاً نحو السخنة فكباجب، وصولاً إلى مشارف دير الزور.
ويبدو توقيت القرار بالتحرك نحو الدير المحاصرة متّسقاً مع باقي المشهد في سوريا، ففي الوقت الذي تُعدّ فيه واشنطن العدّة للسيطرة على المناطق السورية المحاذية لمعبر القائم الحدودي مع العراق، تتضاعف أهمية احتفاظ دمشق بوجودها في دير الزور، على الرغم من تعاظم التهديدات من جانب تنظيم «داعش»، الذي تشكل المدينة له منطقة نفوذ قويّ بديلة من «عاصمته» الرقّة التي وصلتها قوات «التحالف» البرية، ممثّلة بـ«قوات سوريا الديموقراطية، وتستعد لحصارها بنحو كامل بعد حسم معارك أحياء مدينة الطبقة.

(الأخبار)


الثلاثاء 09-05-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق