القائمة البريدية
محليات

ترجمان: الإعلام السوري يواجه امبراطوريات إعلامية فاسدة

 ترجمان: الإعلام السوري يواجه امبراطوريات إعلامية فاسدة
دمشق..
بين وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان أن الإعلام السوري “لم ينس المواطنين أو يتجاهل قضاياهم المعيشية والخدمية واستطاع الإشارة إلى مواطن الخلل والضعف في أداء وعمل الوزارات”.
وقال الوزير ترجمان.. إن “لدينا رؤية وهدفا يتمثل بأن المواطن هو بوصلة عملنا ونحن نمثل المواطنين وهم مصدر شرعيتنا وعملنا ولولا صمودهم خلف قيادتهم وجيشهم لما كان بالإمكان تحقيق الانتصارات فيجب أن نكون صوت المواطنين في التطرق لكل الإيجابيات والسلبيات ومد جسور الثقة معهم والتعبير عن همومهم وتطلعاتهم ومطالبهم”.
وبين الوزير ترجمان أن الإعلام هو السلطة الرابعة ويجب أن نكون صلة الوصل بين المواطن والمسؤول موضحا أن الإعلام يمثل انعكاسا لحالة المجتمع والمؤسسات السياسية والثقافية والاقتصادية.
وبين المهندس ترجمان أن الإعلام السوري كان في الخندق الأول منذ بداية الأزمة يحارب على جميع الجبهات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية وقدم العديد من الشهداء مشددا على أهمية الشراكة الكاملة بين الوزارة والاتحاد للارتقاء بالعمل الإعلامي وأداء المؤسسات الإعلامية والدفاع عن حقوق الإعلاميين فيها مبينا أن الوزارة تسعى بأقصى الجهود “لتطوير الإعلام وفق الإمكانيات الموجودة المتاحة”.
وأكد الوزير ترجمان أن الإعلام السوري يواجه امبراطوريات إعلامية فاسدة تعتمد على التزييف والتزوير أساسا لعملها وهذا ما تجلى مؤخرا في موضوع الهجوم الكيميائي مبينا أن “الإعلام الوطني يمارس دوره حاليا في نقل الحقيقة بالصور لما حدث جراء غارة لطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مستودع ضخم لتنظيم داعش الإرهابي يحتوي مواد سامة في قرية حطلة بريف دير الزور الشرقي أسفرت عن سقوط مئات القتلى بينهم أعداد كبيرة من المدنيين”.
وبالنسبة لموضوع الفائض في الوزارة أوضح المهندس ترجمان أن المعركة القادمة أصعب من الحالية ولا بد من تطوير اليات العمل الإعلامي فالإعلام هو واجهة السياسة والاقتصاد ولدينا قناعة بأنه لا بد من إعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية لأن تطوير الخطاب الإعلامي لا بد أن يبدأ من القاعدة والأساس.
ولفت الوزير ترجمان إلى أن عددا من أعضاء الاتحاد بينوا في مداخلاتهم أن هناك صحفيين وإعلاميين لا يملكون المؤهلات أو الشهادة الإعلامية ويمارسون العمل الصحفي فكيف يمكن تصويب هذه المسألة مبينا أن الوزارة قامت خلال الأشهر الماضية بمتابعة أداء المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها ويجب أن تحظى برعاية خاصة.
ورأى الوزير ترجمان أنه لا تمكن مقارنة “المؤسسات الإعلامية تحديدا مع أي مؤسسات أخرى” موضحا أن الوزارة “وضعت خطة للتطوير الإداري والمالي كما أن النظام المالي الجديد بات جاهزا ولكن نعمل على إكماله لإنجاز الهيكليات الإدارية في المؤسسات الإعلامية ونعمل على تأمين الموارد المالية اللازمة لدعم هذا النظام المالي”.
كما لفت الوزير ترجمان إلى أنه تم تشكيل لجان مشتركة بين الوزارة ووزارة التنمية الإدارية للإسراع في إعادة هيكلة الوزارة والمؤسسات الإعلامية.
وبين الوزير ترجمان أن “موضوع الفائض أخذ الكثير من الجدل والتفكير فهناك فائض ولكن كان هناك خلل ومشكلة في آليات تحديد هذا الفائض” مشددا على أهمية الاستثمار الأمثل للموارد وحسن إدارتها.
وأكد الوزير ترجمان أنه يجري العمل حاليا من قبل لجنة موسعة تم تشكيلها بإشراف من الحكومة مؤخرا على “تصحيح الخلل الذي حدث في عملية تقييم الإعلاميين” مبينا أن “مهمة هذه اللجنة المؤلفة من خريجين من المعهد الوطني للإدارة العامة هي جمع المعلومات عن العاملين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون فقط”.
وبين الوزير ترجمان أنه “خلال 15 يوما سيتم الانتهاء من جمع المعلومات وستنتهي اللجنة إلى إصدار بطاقة وصف وظيفي مؤتمتة تتضمن نقاطا حول عدد سنوات العمل والشهادة والخبرة والدورات واللغات والمهارات الأخرى ورأي المدير بالعامل بل ورأي العامل بنفسه”.
وبالنسبة للقناة الأولى أوضح الوزير ترجمان أنه “لم يتم إلغاء هذه القناة بل تمت عملية دمج برامجي بينها وبين الفضائية السورية وشعار القناة ما زال موجودا على البث كما أصبح هناك بث مشترك بين الفضائية والقناة الأولى بإدارة واحدة”.
وبالنسبة لإذاعة صوت الشعب بين الوزير ترجمان أن الوزارة “لديها رؤية وهدف يتمثل بأن تكون هناك إذاعات ذات هوية واضحة وتخصصية ومن هنا بدأت العملية التطويرية” وقال.. إن “الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون موضوعة على لائحة العقوبات والمقاطعة ولا تستطيع شراء أي من مستلزماتها إلا بصعوبة وبأسعار مرتفعة جدا وهذا أمر مربك للوزارة”.
وتابع ترجمان.. إنه “في حلب هناك الكثير من المحطات الإذاعية البدائية تبث فيها ولدينا طموح بأن تعود إذاعة حلب إلى كامل رونقها ونحن مضطرون بشكل مؤقت لنقل تجهيزات إذاعة صوت الشعب وجهاز الإرسال الخاص بها إلى حلب وهذا أمر مهم جدا من الناحية الاستراتيجية”.
وطمأن ترجمان بأنه لن يكون هناك دمج ولا إلغاء لأي مؤسسة في السنوات القادمة بل سيكون هناك المزيد من القنوات مبينا أن لدى الوزارة مشروعين أولهما “الباقات التلفزيونية التي يمكن الاشتراك بها عبر جهاز الانترنت المنزلي وتتضمن برامج مترجمة ومن شأن ذلك التخفيف عن الوزارة في موضوع الاشتراك بالأقمار الصناعية التي تدفع الوزارة لها سنويا ما يقارب سبعة ملايين دولار”.
وتابع ترجمان.. إن المشروع الثاني هو “الإرسال الرقمي الأرضي وهو يبث تجريبيا حاليا في مناطق دمشق والسويداء وصلنفة وغيرها ويتم الاستفادة من هذه الخدمة عبر هوائي صغير يتم تركيبه على جهاز الموبايل ويؤمن ست قنوات تلفزيونية مع تنزيل برنامج على الموبايل”.
وبشأن رواتب الصحفيين المتقاعدين أكد وزير الإعلام أنه تم رفع طلب بهذا الخصوص إلى الجهة المعنية متمثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهذا يتطلب دراسات حول عدد المتقاعدين والانعكاس المالي على الحكومة.
وحول الإعلام الخارجي لفت الوزير ترجمان إلى أن “صوت سورية لا يصل إلى الخارج وهذا يمثل مشكلة كبيرة” مضيفا.. إن “سبب إلغاء النشرتين الإنكليزية والفرنسية في الفضائية هو أن من يتابعها لن ينتظر نشرة بهاتين اللغتين مدتها خمس دقائق” ومبينا أنه تم في السابق إطلاق قناة الشرق الأوسط ولكنها لم تستطع أن توصل صوتها أو رسالة سورية إلى العالم.
وفيما يتعلق بمدى تغطية الإعلاميين للقضايا الخدمية والمعيشية بين الوزير ترجمان أن الإعلام السوري حقق قفزات وخطوات كبيرة إلى الأمام وهو يواصل العمل بشكل دائم ووفقا للإمكانيات ومتابعة كل القضايا الخدمية والمعيشية للمواطنين.
ولفت الوزير ترجمان إلى أنه بالنسبة للنظام المالي لم يعد هناك فرق بين المستكتب في العاصمة والمستكتب في المحافظات.
أما فيما يتعلق بإصدار البطاقات الإعلامية أكد وزير الإعلام أن البطاقات الإعلامية “تصدر فقط عن وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين” مشيرا في سياق آخر إلى أنه “لا يحق للصحف التابعة للأحزاب إصدار بطاقات إعلامية للعاملين فيها بل بطاقات حزبية فقط”.
ولفت الوزير ترجمان إلى أن النقاشات والنقد البناء من قبل أعضاء اتحاد الصحفيين خلال المؤتمر على مدى يومين يمثل نجاحا للاتحاد وهو ما تدعمه الوزارة بقوة مؤكدا أهمية تعزيز ثقافة المحاسبة ومكافحة الترهل والفساد في أي جهة كانت.


الخميس 13-04-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق