القائمة البريدية
سياسة

منذر : العدوان الأمريكي على سورية استمرار خطير لذات الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة

منذر : العدوان الأمريكي على سورية استمرار خطير لذات الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة
نيويورك..
أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر أن العدوان الأمريكي الغاشم والسافر على سورية هو استمرار خطير لذات الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة التي بدأت قبل ست سنوات بتقديم كل أشكال الدعم للإرهابيين لافتا إلى أنه من شأن هذا العدوان توجيه رسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيميائي مستقبلا وفي جرائمها الإرهابية.
وقال منذر في كلمة له خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بخصوص العدوان الأمريكي على سورية “بداية يشكر وفد بلادي كلا من روسيا الاتحادية وبوليفيا اللذين شاركانا في الدعوة لعقد هذه الجلسة الطارئة.. في بداية بياني أريد أن اوجه سؤالا لنائب الأمين العام الذي قال بأن الحكومة السورية أسمت الهجوم عدوانا لكنه لم يقل ما هو توصيف هذا الهجوم وفقا لميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف منذر “لقد ارتكبت الولايات المتحدة الأمريكية عند الساعة الثالثة و42 دقيقة من فجر اليوم 7 نيسان 2017 عدوانا همجيا سافرا استهدف إحدى قواعد الجيش العربي السوري الجوية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال وإحداث أضرار مادية كبيرة”.

وقال منذر “إن هذا العدوان الغاشم يشكل مخالفة خطيرة لميثاق الأمم المتحدة ولجميع القوانين والأعراف الدولية.. حاولت الولايات المتحدة تبريره بحجج واهية وذرائع مفبركة عن استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيميائي في خان شيخون دون معرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤول عنه وهي الذريعة التي روجت لها التنظيمات الإرهابية ومشغلوها في واشنطن وأنقرة والرياض والدوحة وتل أبيب ولندن وباريس وأجهزة الإعلام التابعة لها”.
وتابع منذر “لقد أكدت الجمهورية العربية السورية أن الجيش العربي السوري لا يمتلك أصلا أسلحة كيميائية وأنه لم يستخدم مثل هذه الأسلحة إطلاقا في أي من عملياته ضد المجموعات الإرهابية المسلحة كما أنها تدين استخدام مثل هذه الأسلحة باعتباره غير مبرر تحت أي ظرف كان ونشير في هذا الصدد إلى أنه بات من المعروف بأن من استخدم هذه الأسلحة وقام بتخزينها في أنحاء عديدة من سورية هي المجموعات الإرهابية المسلحة وذلك بتعاون أو تستر من بعض أنظمة الحكم في المنطقة وخارجها بما في ذلك تركيا والسعودية وقطر وبعض الدول الأوروبية التي تجاهلت بشكل تام كل الحقائق والمعلومات الموثقة عن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الإرهابيين في العديد من المرات في أنحاء مختلفة من سورية”.

وأكد منذر أن من شأن هذا العدوان توجيه رسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيميائي مستقبلا وفي جرائمها الإرهابية ضد المدنيين السوريين وقد باشر تنظيما “جبهة النصرة وداعش” الإرهابيان والمجموعات الإرهابية المرتبطة بهما في أعقاب هذا العدوان بشن هجمات واسعة على العديد من المناطق في سورية ولكن الجيش العربي السوري وحلفاءه في الحرب على الإرهاب يتصدون لهم على الرغم من المحاولات اليائسة لدعمهم والتي يندرج العدوان الأمريكي الغاشم ضمنه.
وقال منذر “إن هذا العدوان المدان هو استمرار خطير لذات الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة التي بدأت قبل ست سنوات بتقديم كل أشكال الدعم لما تسميه الولايات المتحدة الأمريكية “معارضة مسلحة معتدلة”.. إن هذه الاستراتيجية تؤثر على عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش العربي السوري وشركاؤه ويجعل الولايات المتحدة الأمريكية شريكا لـ “داعش وجبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي ذهبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سورية الى مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية والبنى التحتية والمدنيين”.

وأضاف منذر “أذكر هذا المجلس أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود تحالفا مزعوما ضد “داعش” أما الإنجازات الحقيقية لهذا التحالف فهي قتل المدنيين وقصف البنى التحتية في سورية وهدفه الحقيقي هو محاولة إضعاف قوة الجيش العربي السوري وحلفائه في التصدي للمجموعات الإرهابية”.
وتابع منذر “إنه في هذا الإطار تندرج الضربة الجوية التي وجهتها طائرات هذا التحالف غير الشرعي للجيش العربي السوري في جبل الثردة في مدينة دير الزور بتاريخ 17 أيلول 2016 والتي هدفت حينها إلى تأمين ممر آمن لعناصر تنظيم “داعش” بين الأراضي السورية والعراقية”.

وقال منذر “أما عدوان اليوم فقد هدف إلى إنقاذ إرهابيي تنظيم جبهة النصرة في أعقاب الخسائر الكبيرة التي تلقوها نتيجة الضربات التي وجهها الجيش العربي السوري وحلفاؤه إليهم في المنطقة الوسطى بعد هجومهم على المدن والقرى الآمنة فيها.. وأشير في هذا السياق وحسب تقارير إعلامية إلى أن الكونغرس الأمريكي قد أقر منذ قليل قانونا يسمح للإدارة الأمريكية بإرسال صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية”.
ولفت منذر إلى أنه “حذرنا في هذا المجلس منذ يومين فقط من أن الدول الاستعمارية الثلاث دائمة العضوية فيه قد استعادت الشهية لتكرار تلك الأكاذيب والقصص الملفقة التي مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا منذ 14 عاما في هذه القاعة لتدمير العراق واحتلاله تحت ذريعة كذبة كبرى هي أسلحة الدمار الشامل ولعل التاريخ الدبلوماسي يعيد نفسه الآن في مشهد هزلي مؤسف حيث حاول الوزير كولن باول حينها تضليل الأمم المتحدة والرأي العام لتبرير عدوان بلاده على العراق من خلال الحديث عن معلومات ذات مصداقية عالية أما اليوم فتتمادى الولايات المتحدة في سياستها التضليلية لتبرير عدوانها على سورية من خلال الاعتماد على معلومات مفبركة يقدمها إرهابيو تنظيم جبهة النصرة”.

وأضاف منذر “إن هذا العدوان يثبت من جديد بالدليل القاطع ما كانت تقوله سورية دائما من أن تعاقب الإدارات الأمريكية لا يغير من سياساتها العقيمة المتمثلة باستهداف الدول وإخضاع الشعوب ومحاولة الهيمنة على العالم” مضيفا “إن الرأي العام العالمي وشعوب العالم الحر لم يساورهم الشك في يوم من الأيام بأن إدارات وحكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المتعاقبة لم تأبه منذ عقود طويلة لا بالديمقراطية ولا بحرية ولا بحقوق الإنسان ولا برفاه الشعوب ولا بأمنها ولا باستقرارها بل كانت تلك مجرد ذرائع لخوض الحروب واحتلال الدول وتقسيمها والسيطرة على ثرواتها ومنابع الطاقة فيها غير أن ما يثير الاشمئزاز الآن هو أن هذه الحكومات التي دعمت الفكر الوهابي المتطرف والعقيدة الإرهابية منذ اليوم الأول لنشوء كيان بني سعود باتت اليوم تدير الإرهاب وتستثمره دون أن
تأبه بحياة جميع شعوب العالم حتى لو كانت شعوبها بعد أن وصل الإرهاب إلى عقر دارها نتيجة هذه السياسات الخاطئة والمنافقة”.
وأكد منذر أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية تعتقد واهمة أن هذا الاعتداء الغاشم قد نجح في دعم العصابات والمنظمات الإرهابية على الأرض فإن رد الجمهورية العربية السورية وحلفائها هو المزيد من التصميم على مواصلة الواجب الوطني في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الإرهاب أينما وجد وإعادة الأمن والأمان إلى أراضي الجمهورية العربية السورية.

وقال منذر “إن الجمهورية العربية السورية تدين بأقوى العبارات إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على ارتكاب هذا العمل العدواني الذي يتناقض مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومع دورها كعضو دائم في مجلس الأمن معني بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.. هذا ناهيك عن أن مثل هذه الاعتداءات تنذر بنشر الفوضى العارمة في جميع أنحاء العالم وستجعل من شريعة الغاب طريقا للتعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية بدلا من احترام أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي”.
وأضاف منذر “لمن تحدث عن احترام ميثاق الأمم المتحدة أتساءل هل احترم الثلاثي الاستعماري داخل هذا المجلس الميثاق عندما قتلتم ملايين الأبرياء بدءا من شرق آسيا وانتهاء بأمريكا اللاتينية.. وللمندوب الفرنسي الذي تحدث عن الاستثناءات انتم الذين يجب ألا تكونوا استثناء ويجب أن تحاسبوا على قتل طائراتكم أكثر من 200 مدني في طوخان الكبرى في ريف حلب في تموز 2016 ويجب أن تحاسبوا انتم وشركاؤكم بما يسمى التحالف الدولي على قتلكم أكثر من 800 مدني سوري في الفترة ما بين نهاية تموز 2016 و22 آذار 2017 ويجب أن تحاسبوا على دعمكم للمجموعات الإرهابية المسلحة وتوفير الغطاء السياسي لها كي تستمر في ممارستها الإرهابية ضد بلادي”.
وقال منذر في ختام بيانه “إن حكومة الجمهورية العربية السورية انطلاقا من إيمانها بضرورة حشد كل الجهود لمكافحة الإرهاب واحتراما منها لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تدعو هذا المجلس إلى تحمل مسؤولياته بموجب الميثاق وإدانة هذا العدوان السافر وبحث سبل ضمان عدم تكراره باعتباره عملا يهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم”.

سافرونكوف: العدوان الأمريكي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولن يؤدي إلا لتعزيز وتقوية الإرهاب
من جهته قال المندوب الروسي لدى مجلس الأمن فلاديمير سافرونكوف “ليلة 7 نيسان شنت الولايات المتحدة هجوما على الأراضي السيادية للجمهورية العربية السورية بانتهاك صارخ للقانون الدولي وبعمل عدواني صارخ وندين بشدة الأعمال غير القانونية من الولايات المتحدة.. وتبعاتها على السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين قد تكون بالغة الخطورة”.
وأضاف سافرونكوف “إن هذا الهجوم يشكل انتهاكا صارخا للمذكرة 2015 الخاصة بمنع الحوادث وضمان الأمن أثناء العمليات الجوية فوق سورية” لافتا إلى أن وزارة الدفاع الروسية وضعت حدا لتعاونها مع الولايات المتحدة الأمريكية بموجب المذكرة.
وأوضح سافرونكوف أن الإدارة الأمريكية أشارت من وقت لآخر إلى ضرورة مكافحة الإرهاب الدولي لكن ذلك لم يبرر تواجد قواتها وقوات حلفائها على الأراضي السورية دون دعوة رسمية من حكومة الجمهورية العربية السورية أو مجلس الأمن الدولي مؤكدا أن العدوان الأمريكي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولن يؤدي الا لتعزيز وتقوية الإرهاب.
ولفت المندوب الروسي إلى أن الهجمات تمت ضد بنية تحتية تابعة للجيش العربي السوري وقواته الجوية وهي على مدار سنوات طويلة تكافح الإرهاب وقال “لا يصعب للمرء أن يتصور كيف أن هؤلاء الإرهابيين قد تشجعوا بأعمال واشنطن.. وبعد الهجوم مباشرة شهدنا هجمات مكثفة من “داعش وجبهة النصرة” ضد مواقع عسكرية سورية”.
وتابع سافرونكوف “نكرر مرة ثانية أن القوات العربية السورية ستواصل كونها القوة الأساسية في مكافحة الإرهاب في سورية ومئات الآلاف من الإرهابيين الذين استقدموا إلى سورية”.
وقال سافرونكوف “لقد دمرتم العراق وليبيا والقواعد العسكرية هناك والآن تشهدون ما يحدث هناك عندما تنتهكون القرارات الدولية” مبينا أن هذا الأسلوب لن يكون كفيلا بحماية المؤسسات الوطنية.
وأشار المندوب الروسي إلى أن روسيا طالبت المنظمة الدولية بتشكيل تحالف دولي لمكافحة الإهاب استنادا لأحكام القانون الدولي وتوجهت برسائل متكررة إلى واشنطن أعربت فيها عن الاستعداد للتعاون معها “لكن واشنطن اختارت دربا مختلفا قد يؤدي إلى ماس مروعة لدول المنطقة وللشعوب فيها”.
وأوضح سافرونكوف أن “النداءات اليوم للدفع قدما بالعملية السياسية في سورية نداءات منافقة بعد هذه الهجمة المؤسفة” متسائلا ما الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة لتقويض التقدم الذي أحرز في جنيف وأستانا.
وأشار سافرونكوف إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا أعدت مشروع قرار سيئا يلقي باللوم على الحكومة السورية وقال “لكنني أتساءل لماذا تتجاهلون مبدأ افتراض البراءة قبل المحاكمة ولماذا هذا الهاجس لديكم للتخلص من الحكومة السورية وهذا واضح في الأفعال غير الدبلوماسية”.
وبين سافرونكوف أن “الجهة التي نفذت الهجوم في خان شيخون تخاف من أي تحقيق مستقل ومحايد لأن النتائج ستكون متناقضة مع موقفها المعادي لسورية” لافتا إلى “التناقضات التي شهدها هذا المكان وما قالته المندوبة الأمريكية إن هناك شهادة من وكالة الاستخبارات المركزية بأن سورية استخدمت الأسلحة الكيميائية ونحن قلنا فلننظر في هذه الأدلة ليحدد خبراؤنا ما حدث أو ما لم يحدث وأتذكر أيضا حديثا في نفس هذه القاعة من خبير أكد أنه لا وجود لأي أدلة عن استخدام هذه الأسلحة”.
ونصح سافرونكوف المندوب البريطاني بالكف عن كيل الأكاذيب بحق روسيا الاتحادية لأن هذا الأسلوب لن يفلح أبدا.
وأشار المندوب الروسي إلى أننا نعيش في عالم معقد متعدد الأقطاب والاتحاد الروسي اقترح لشركائه في مجلس الأمن بدائل بناءة لكنها قوبلت بالرفض دون حجج مقنعة مبينا أن المبادرة الروسية استندت أساسا إلى توجيه النداء للخبراء ولآلية التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآليات المشتركة بين المنظمة والأمم المتحدة لتتعاون في التحقيق حول ما جرى في خان شيخون.
وقال المندوب الروسي إن “الحكومة السورية لا تسيطر على منطقة خان شيخون وإنما تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي ومجموعات أخرى لكنكم تحاولون إخفاء ذلك” معتبرا أنه ليس من قبيل الصدفة تجاهل جميع التقارير عن تخزين الأسلحة الكيميائية في مخازن محددة قبل المجموعات الإرهابية واستخدامها ضد المدنيين.
وأضاف المندوب الروسي “إن الدراسات تستمر شهرا بعد شهر دون نتيجة وبعثة تقصي الحقائق لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية لا تعمل بضمير وبدل ذلك تصدر بيانات تردد بها أقوال المجموعات الإرهابية والمنظمات غير الحكومية ذات السمعة المشكوك فيها إضافة إلى بيانات استفزازية من المناطق التي وقع فيها الحادث بدل النظر في الأدلة” متسائلا كيف لنا أن نتعامل مع هذه الادعاءات.. فهي لا تستحق حتى النظر فيها.
وأوضح سافرونكوف أن مشروع الاتحاد الروسي أكد على ضرورة ضمان التوازن الجيوغرافي في تشكيل فريق التحقيق لأنها مسألة مهمة ولها صلة مباشرة بموضوع الحياد والثقة لافتا أن خبراء بعثة تقصي الحقائق إلى الآن يمثلون دولة واحدة تتصدر معاداة الحكومة السورية.. هذا يثبت ازدواجية المعايير إضافة لتجاهل الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط.
وأشار سافرونكوف إلى سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدول الغربية بين ما يجري في خان شيخون وما يجري في الموصل حيث يتم التعتيم على عدد الضحايا المدنيين هناك مؤكدا أن محاربة الإرهاب يجب أن تكون وفق معايير وأهداف محددة.
وطالب المندوب الروسي الولايات المتحدة بالكف عن أعمالها العدوانية والانضمام إلى من يسعون للتوصل الى حل سياسي في سورية والتضافر في مكافحة الإرهاب مبينا أن بلاده مستعدة لهذا النوع من التعاون بكل حسن نية.
وأكد سافرونكوف أن بلاده تستخدم حق الفيتو بكل مسؤولية في الحالات التي تحاولون فيها استخدام هذا المجلس لفرض مشاريع الجغرافية السياسية غير المسؤولة التي لن تحظى بالدعم أبدا.

المندوب البوليفي: عمل أحادي الجانب ويهدد السلم الدولي
بدوره قال مندوب بوليفيا “بينما كنا نسعى لايجاد بدائل والتوصل إلى توافق في الآراء ونطالب بضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل أصبحت الولايات المتحدة هي المحقق والقاضي والحكم ووجهت ضربات صاروخية بطريقة أحادية في انتهاك خطير جدا جدا للقانون الدولي”.
وأكد المندوب البوليفي “أن هذا العمل أحادي الجانب يمثل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين” داعيا إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر أي عمل أحادي الجانب دون موافقة مجلس الأمن والتعامل بشفافية مطلقة حول ما حدث في سورية مؤخرا.
ولفت المندوب البوليفي إلى أنها لم تكن المرة الأولى التي تعمل فيها الولايات المتحدة بشكل فردي وتنتهك فيها ميثاق الأمم المتحدة لكن ذلك لا يعني أن تقبل الأمم المتحدة بما جرى مشيرا إلى أن العدوان الأمريكي مثل هجوما على آلية التحقيق المشتركة وضد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمنعها من التحقيق فيما حدث.
وأعاد مندوب بوليفيا إلى الأذهان كلام وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول عام 2003 في مجلس الأمن حول العراق وعرض صورة له حين ادعى أن بلاده لديها دليل دامغ على وجود أسلحة نووية في العراق كذريعة للغزو الذي أوقع مئات ملايين الضحايا وخلق اليوم تنظيم “داعش”.
وقال مندوب بوليفيا “في هذه الحالة أكدت الولايات المتحدة أن لديها كل الأدلة التي تثبت حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل لكن لم توجد هذه الأسلحة أبدا.. لذا علينا أن نستفيد من دروس التاريخ”.
وأكد المندوب البوليفي ضرورة حل الأزمات الدولية عبر الحوار وليس بالقصف مشيرا في هذا السياق إلى أن أمريكا اللاتينية تعرضت على مدى التاريخ لسياسة الكيل بمكيالين حيث يجري الحديث عن حقوق الإنسان وفقا للمصالح وما شهدته أمريكا اللاتينية والكاريبي من هجمات كان منظما وممولا من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية.
وقال المندوب البوليفي “عندما لا تتناسب حقوق الإنسان مع مصالحنا نلقي بها عرض الحائط وندافع عن الديمقراطية عندما تكون في صالحنا ولكن إن لم تكن نمول انقلابا ونفس الأمر يحدث هنا في مجلس الأمن عندما لا يكون هناك توافق في المصالح لا يكون لتعددية الأطراف أي قيمة ونرى أن مجلس الأمن يجب ألا يستخدم كقاعة لتلقي صدى المداخلات المختلفة لأنه أداة ضمان السلم والأمن الدوليين على أساس مبادئ وأعراف القانون الإنساني الدولي”.

ليو جيه يي: اعتماد معايير موحدة في محاربة المجموعات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن
من جهته أكد مندوب الصين ليو جيه يي أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة في سورية أما الحل العسكري سيزيد الوضع تعقيدا ولن يصب في مصلحة سورية وبلدان المنطقة والمجتمع الدولي.
وقال جيه يي “إن الصين تدعو كل الأطراف المعنية إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية والتمسك بالحل السياسي للأزمة في سورية والتمسك بالحوار والمشاورات لإحراز التقدم في محادثات جنيف والحفاظ على الزخم” مبينا أنه يجب اعتماد معايير موحدة عند محاربة كل المجموعات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن.

من ناحيته قال المندوب المصري عمر أبو العطا “تابعنا بقلق بالغ تداعيات أزمة خان شيخون والتصعيد الأخير الذي شهدته الساحة السورية مساء أمس” موضحا أن غياب الحوار سببه انكفاء بعض الأطراف حول مصالحها الضيقة وأن الأطراف السورية بحاجة إلى دعم دولي للتوصل إلى التسوية.
وأضاف المندوب المصري “أدعو كلا من الولايات المتحدة وروسيا بصفة خاصة للتحرك الفعال على أساس قرارات مجلس الأمن للتوصل لتسوية سياسية” مؤكدا استعداد بلاده للتعاطي الإيجابي مع أي تحرك جاد.


السبت 08-04-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق