القائمة البريدية
سياسة

مدير سد الفرات لا يؤكد ما أشيع عن إمكانية انهياره: لا توجد معلومات دقيقة.. ومساجد في الرقة: لاخطر على السد

مدير سد الفرات لا يؤكد ما أشيع عن إمكانية انهياره: لا توجد معلومات دقيقة.. ومساجد في الرقة: لاخطر على السد
الرقة..
لم يؤكد مدير عام مؤسسة سد الفرات نجم البنية، ما تم تداوله من أنباء أمس عن إمكانية انهيار السد الواقع تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي قرب مدينة الرقة، نتيجة المعارك الدائرة قربه بين «قوات سورية الديمقراطية» المدعومة من «التحالف الدولي» والتنظيم، موضحاً أنه لا توجد معلومات دقيقة حول ما يجري في المنطقة.
وفي تصريح لـ«الوطن»، قال البنية المقيم حالياً في حلب ويتابع ما يجري بشأن السد عبر الاتصالات بالفنيين الموجودين داخل مؤسسة السد: إنه «لا يوجد لدينا تفاصيل دقيقة عما جرى ويجري لأن المنطقة خارج السيطرة والمعلومات المتوفرة لدينا نحصل عليها عبر اتصالات مع الفنيين».
وأوضح أن المعركة الدائرة بين «قوات سورية الديمقراطية»، وهي تحالف فصائل عربية وكردية، وتنظيم داعش الإرهابي هناك «ولدت وضعاً خطيراً على السد»، وقال: «نتيجة المعارك خرجت بعض تجهيزات السد عن الخدمة وتوقفت بعض التجهيزات إضافة إلى حدوث مشاكل ضمن المحطة الكهرمائية».
وقال «بحسب المعلومات التي توفرت لنا حتى الآن فإن الأمور مخيفة نوعاً ما ومقلقة، ونقوم حالياً بالتواصل مع الفنيين في مؤسسة السد بحثاً عن حلول للتخفيف من الأضرار». وإن كانت المعارك الدائرة بين الديمقراطية وداعش هي ما أدى إلى هذا الوضع هناك أم قصف طائرات التحالف الدولي، قال البنية: «لا نعرف ولكن ما تسبب بذلك هو القصف المدفعي والجوي على الأغلب».
وإن كان يمكن تدارك المشكلة، قال البنية: «لا نعرف لأنه ليس لدينا صورة دقيقة».
وتسعى «قوات سورية الديمقراطية» لاستعادة السيطرة على سد الفرات ومدينة الطبقة القريبة منه في إطار العملية العسكرية الواسعة لطرد التنظيم من الرقة، أبرز معاقله في سورية.
وفي وقت سابق من يوم أمس زعم تنظيم داعش عبر وكالة «أعماق» التابعة له من أن سد الفرات «مهدد بالانهيار في أي لحظة نتيجة الضربات الأميركية وبسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه». في المقابل حسبما ذكرت «شبكة الإعلام الحربي السوري» في صفحتها على موقع «فيسبوك» فإن «مكبرات الجوامع في الرقة نفت إشاعات انهيار السد وقالت: إنه لا خطر على السد». وأكدت أن ما تشيعه السيارات الداعشية التي تجوب المدينة كلام كاذب والهدف منه إخافة المواطنين وجعلهم يغادرون منازلهم من أجل سرقتها».
من جانبه قال مصدر فني من داخل سد الفرات الذي يعرف أيضاً بسد الطبقة، بحسب وكالة «فرانس برس»: إن «قصفاً طال ساحة التوزيع المسؤولة عن تزويد السد بالطاقة الكهربائية ما أدى لخروجها عن الخدمة فنياً» من دون أن يتمكن من تحديد إذا ما كان القصف عبارة عن غارات جوية أو ناتج عن الاشتباكات القريبة.
وأشار المصدر إلى أن «عدد الفنيين الموجودين في السد محدود حالياً وبالتالي لا يمكنهم السيطرة على الأعطال الفنية»، كما أنه لا يمكن لفنيين آخرين الدخول إليه «فحركة الدخول والخروج متوقفة منذ ثلاثة أيام نتيجة الغارات المكثفة في محيطه».
وأكد المصدر الفني، أن «منسوب المياه لم يرتفع حتى الآن، لكنه مهدد بالارتفاع في حال استمر الوضع الحالي». وتبلغ كميات المياه المخزنة في سد الفرات أكثر من 14 مليار متر مكعب.
وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سورية بشكل رئيسي عليه لتأمين مياه الشفة لملايين المدنيين ولري مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وأفادت الأمم المتحدة في تقرير في شباط أن مستوى المياه في نهر الفرات ارتفع إلى علو عشرة أمتار منذ شهر كانون الثاني.
وحذرت من أنه من شأن أي ارتفاع إضافي في منسوب المياه أو ضرر يلحق بسد الطبقة أن يؤدي إلى فيضانات واسعة في جميع أنحاء الرقة وصولاً إلى دير الزور شرقاً.
وأكد المتحدث باسم «قوات سورية الديمقراطية» طلال سلو بدوره وفق «فرانس برس»، «ألا خطورة على السد»، مشدداً على أنه «ليس هناك غارات على السد».
وبدأت «قوات سورية الديمقراطية» في تشرين الثاني الماضي عملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش من الرقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتمكنت خلال الأشهر الماضية من إحراز تقدم نحو المدينة وقطعت كل طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.
وتتجه الأنظار حالياً إلى مدينة الطبقة وسد الفرات في ريف الرقة الغربي، خصوصاً بعد عملية الإنزال الجوي التي قامت بها قوات أميركية قبل أيام على بعد كيلومترات منهما لدعم هجوم «قوات سورية الديمقراطية».
وأكد سلو أن هدف عملية الإنزال كان «تجنب قصف السد أو حصول أي أضرار فيه».
وتتركز الاشتباكات حالياً خارج المدخل الشمالي للسد، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض الذي أفاد أيضاً عن صعوبات عدة أهمها تلغيم الجهاديين للمنطقة المحيطة به. ونقل المرصد عن مصادر متقاطعة تأكيده أن جسم السد الرئيسي والعنفات الرئيسية لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش ولم تتمكن قوات سورية الديمقراطية من السيطرة عليها حتى الآن.
وقالت مصادر إعلامية مقربة من «قوات سورية الديمقراطية» وفق موقع «راي اليوم» الإلكتروني: إن «أميراً في تنظيم داعش من جنسية ألمانية يدعى أبو عمر الألماني وعدداً من عناصر التنظيم قتلوا خلال معارك مع قوات سورية الديمقراطية على المدخل الشمالي لسد الفرات شمال مدينة الطبقة».


الاثنين 27-03-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق