القائمة البريدية
محليات

ثكالى الحرب مستعدّات للمسامحة

ثكالى الحرب مستعدّات للمسامحة
بيروت..
خلال «استمزاج» طبّقته «الأخبار» على عشرين سيّدة سوريّة (من جميع المحافظات، وكلّ منهنّ فقدت شخصاً واحداً على الأقل خلال الحرب) حول «تشخيصهنّ» لحال البلاد، تمحورت آراؤهنّ جميعاً حول مطلب واحد: «وقف الدم». ورغم أنّ هذا المطلب لا يبدو مستغرباً بالنظر إلى سمةٍ عاطفيّة طبعَت معظم الإجابات، غيرَ أنّ بعض الإجابات تضمّنت آراءً شديدة الواقعيّة حول «المسامحة» و«المحاسبة» وعدم تعارض المفهومين. وأبدت أربع عشرة سيدة استعدادهنّ للمسامحة «من دون أي شرط»، فيما قالت إحداهنّ إنّ «الإجابة غير ممكنة في الوقت الراهن، فجرحي ما زال طريّاً (فقدت السيدة طفلاً قبل شهرين فقط)». وردّت أخرى بالقول إنّ «الأمر مرتبط بتوقّف الحرب، كلّما سقط ضحايا جدد أجد نفسي منخرطة في البكاء وأدعو على من كان سبباً في استشهاد زوجي. ربّما اختلف جوابي إذا كان توقف الحرب هو المقابل». ومن بين الإجابات اللافتة ما قالته سيدة حلبيّة أربعينية: «ما تسألني إلي، اسأل حدا بعدو عايش، أنا مات قلبي». كذلك تبرز إجابة سيدة ستينيّة من اللاذقيّة حول «الطائفيّة» ودروها في الحرب، حيث قالت السيدة «اليوم سوريا ما عاد فيها غير طائفتين: طائفة أولاد الحرام، وطائفة الـ يا حرام». وتلخص إجابة السيدة بعفوية كبيرة واقع المجتمع السوري على أبواب العام السابع من أزمتها حيث ضحايا الحرب من كل الألوان، الأمر الذي ينطبق على تجّارها ومجرميها وأثريائها ومُعدميها ومقهوريها.


الاثنين 20-03-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق