القائمة البريدية
سياسة

تفجيرات دمشق بعهدة النصرة

تفجيرات دمشق بعهدة النصرة
دمشق..
ما زالت الجهة التي تقف وراء تفجيرات «الأربعاء الأسود» في دمشق، مجهولة لعدم صدور بيان تبنٍّ من أي جهة حتى تاريخه. وبينما سارعت «هيئة تحرير الشام» التي تهيمن عليها جبهة النصرة إلى نفي علاقتها بالتفجيرات عبر بيان رسمي، صدر العدد الأخير من «صحيفة النبأ» التابعة لتنظيم داعش من دون أن يتضمن أي إشارة إلى هذه التفجيرات.
وحصلت «الوطن» بعد استقصاء دقيق، على معلومات قيّمة تؤكد أن «النصرة» في كل مرة تنصلت فيها من المسؤولية عن تفجير ما، كانت تخاطر بحدوث كوارث قد لا تقل عن التفجير الذي حاولت التنصل منه.
وثمّة سابقتان تشبهان إلى حدّ كبير ما جرى يوم «الأربعاء الأسود» في دمشق، السابقة الأولى هي تفجير حي المزرعة بالقرب من مشفى الحياة ومدرسة «عبد اللـه بن الزبير» الذي وقع في شباط عام 2013 والسابقة الثانية هي تفجير مسجد الإيمان بالقرب من حي المزرعة في آذار من العام نفسه وارتقى بسببه الشهيد العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، وفي كلا التفجيرين تعمدت النصرة عدم إصدار بيان لتبني أحدهما وتركت مسؤوليتها عن الآخر ملتبسة.
ومن أخطر المعلومات التي حصلت عليها «الوطن»، أن المسؤول الأول عن تفجير مشفى الحياة هو القيادي في جبهة النصرة المدعو أبو نمر، وكان من أهم خبراء النصرة في التفجيرات والتخطيط للعمليات الانتحارية، وأدى التفجير إلى استشهاد مئات المواطنين الأبرياء بأوامر مباشرة من قيادة النصرة، كما أكد ذلك أبو القعقاع الأردني وهو انتحاري لم يتمكن من تفجير نفسه في عملية المزرعة وألقي القبض عليه، ثم أجرت قناة «الميادين» لقاءً معه أكد فيه أن العملية كانت بأوامر من قيادة النصرة، في إشارة إلى أبي محمد الجولاني الذي يقود حالياً الجناح العسكري في «هيئة تحرير الشام» لكنه عملياً هو المهيمن على جميع مفاصل «الهيئة»، وأبو نمر هو نفسه الشخص الذي قام بتفخيخ ابنتيه «فاطمة» و«إسلام» وأرسلهما لتفجير نفسيهما في مخفر للشرطة في حي الميدان بدمشق أواخر العام الماضي.
النصرة لا تكتفي بإطلاق الأكاذيب من أجل التنصل من المسؤولية عن عمليات تسبب لها إحراجاً فحسب، بل إنها لا تمانع في حال انكشاف صلتها ببعض العمليات الحساسة، أن تلجأ إلى الخداع والمماطلة حتى مع شخصيات سياسية دعمتها إعلامياً مثل النائب اللبناني وليد جنبلاط.
ففي مجزرة قلب لوزة في ريف إدلب، لم يكن ثمة شك أن النصرة هي التي تقف وراءها، والأخيرة اضطرت إلى الإقرار بالمسؤولية بسبب خطورة الحادثة وعلاقتها ببيئة النائب جنبلاط الذي طالما وصف النصرة أنها جزء من «الثورة السورية» كما دافع عنها في مواقف عديدة.

الوطن


الاحد 19-03-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق