القائمة البريدية
سياسة

روسيا والصين تستخدمان “الفيتو” ضد مشروع قرار غربي لفرض عقوبات على سورية

روسيا والصين تستخدمان “الفيتو” ضد مشروع قرار غربي لفرض عقوبات على سورية
نيويورك..
استخدمت روسيا والصين اليوم حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار غربي في مجلس الأمن يتضمن فرض عقوبات على سورية.
ونال مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تأييد تسع دول مقابل معارضة روسيا والصين وبوليفيا في حين امتنعت كازاخستان وإثيوبيا ومصر عن التصويت.
وأكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر في كلمة له خلال جلسة للمجلس حول مشروع قرار فرض عقوبات على سورية.. إن سورية لا يمكن أن تستخدم الأسلحة الكيميائية ولا تؤمن أخلاقياً باستخدامها وهي تعاونت مع لجان التحقيق وبينت لها بالأدلة قيام المجموعات الإرهابية بفبركة الادعاءات مشدداً على أن الحكومة السورية ترفض رفضاً تاماً الاتهامات الواردة في تقارير آلية التحقيق المشتركة وتؤكد استمرارها في تنفيذ جميع تعهداتها التي التزمت بها حين انضمامها إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال منذر.. إن “مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا غير معنيين بالوصول إلى الحقيقة بقدر ما هم معنيون بخدمة أجنداتهم وادعاءاتهم.. والسؤال المهم.. ما الجدوى الاستراتيجية وراء استخدام السلاح الكيميائي ضد عدد محدود من المسلحين ولاسيما أن الأسلحة التقليدية تؤدي إلى نفس النتيجة وأكثر.. ولماذا لم تستخدم سورية الأسلحة الكيميائية عندما قامت المجموعات الإرهابية بمهاجمة المطارات والمدن الكبيرة والقواعد العسكرية في أماكن كثيرة من سورية”.
وأضاف منذر.. إن “المجموعة الثلاثية داخل مجلس الأمن تعبر من جديد بتقديمها لمشروع القرار وبما سمعناه من مندوبيها عن السقوط الأخلاقي والقانوني والسياسي وعن أنها غير مهتمة فعلا بالشعب السوري وبتخفيف آلامه والدليل أن هذه الدول بدلا من دعم العملية السياسية الجارية حاليا في جنيف تسعى إلى تسميم الأجواء الدولية وعرقلة أي جهد حقيقي لتوصل السوريين إلى حل سياسي دون أي تدخل خارجي”.
وأشار منذر إلى أن الجمهورية العربية السورية انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية إيماناً منها بالسعي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدماء الشامل مضيفاً.. “المفارقة أن هذا السعي يواجه إلى اليوم معارضة الدول الثلاث التي تقف وراء مشروع القرار لا لشيء إلا لحماية الترسانة النووية والكيميائية والبيولوجية لإسرائيل”.
ولفت منذر إلى أن الحكومة السورية حذرت مراراً وتكراراً من خطورة استخدام المواد الكيميائية كسلاح ضد المدنيين من الجماعات الإرهابية المسلحة ولاسيما تلك المرتبطة بتنظيمات “داعش” و”جبهة النصرة” و”القاعدة” ووجهت 87 رسالة إلى مجلس الأمن ولجنة القرار 1540 وإلى المفوض الأعلى لشؤون نزع السلاح وآلية التحقيق المشتركة ولجان مجلس الأمن المختصة بمكافحة الإرهاب تضمنت معلومات موثقة عن تورط حكومات ودول معروفة في تقديم مواد كيميائية سامة للجماعات الإرهابية المسلحة لاستخدامها كسلاح ضد المدنيين إلا أن تلك الجهات الأممية تعمدت تجاهل هذه المعلومات بل لم تكلف نفسها حتى الآن عناء التحقيق فيها.
ولفت منذر إلى أن مشروع القرار تجاهل حقيقة أن الجمهورية العربية السورية قامت بتسليم كل ما لديها من مواد كيميائية سامة إلى مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتم إحراق هذه المواد في بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية وعلى متن سفن الولايات المتحدة الأمريكية في البحار.
وأضاف.. “لقد نفت الحكومة السورية على نحو دائم ومتكرر جميع الادعاءات التي روجت لها بعض الدوائر الغربية وأدواتها حول استخدام جهات رسمية سورية لمواد كيميائية سامة كغاز الكلور خلال الأعمال العسكرية التي تدور بين القوات المسلحة العربية السورية والمجموعات الإرهابية” مشيراً إلى أنه انطلاقا من التزامها بمبدأ الشفافية فقد تعاونت الحكومة السورية بشكل تام مع كل متطلبات التحقيق الذي أجرته لجان دولية منذ عام 2014 وحتى الآن وقدمت لها كل التسهيلات اللازمة لإجراء تحقيقات نزيهة وذات مصداقية كما بينت لها بالأدلة العلمية وشهادات الشهود قيام بعض الجماعات الإرهابية بفبركة هذه الحوادث وتزييفه.
وقال منذر.. “إن سورية تأسف وتستنكر إصرار بعض الدول الأعضاء في هذا المجلس على الاستمرار في عملية الاستغلال السياسي الرخيص لتقارير هيئات الأمم المتحدة ولجانها المختلفة وعدم إعمال أي نوع من أنواع المحاكمة المنطقية والعلمية عند دراسة هذه التقارير” مضيفاً “إن آلية التحقيق المشتركة عجزت عن تقديم أي دليل مادي وحقيقي على وجود استخدام لغاز الكلور بل إن طرائق العمل التي اتبعتها الآلية شابها الكثير من العيوب وفي مقدمتها فقدان المهنية وعدم الالتزام بالمعايير المحددة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في إجراء التحقيقات وجمع الأدلة وفحصها”.
وقال منذر.. “إن آلية التحقيق المشتركة أقرت صراحة بأن الجماعات الإرهابية المسلحة قامت بنقل وتحريك الأدلة المادية من مكان إلى آخر وصورت الحوادث المزعومة بعد ايام من وقوعها دون أن تحاول الآلية تحليل الدوافع وراء هذه الممارسات والتي تهدف بشكل واضح إلى تزييف الحقائق وفبركة اتهامات بحق الحكومة السورية”.
واختتم منذر كلمته بتوجيه الشكر باسم الحكومة السورية للوفود الصديقة التي صوتت اليوم ضد مشروع القرار وهي روسيا والصين وبوليفيا والتي امتنعت عن التصويت مصر واثيوبيا وكازاخستان التزاماً منها بسيادة مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وإيمانا منها بأن مثل هذه القرارات تؤثر في مصداقية العمل الدولي ومؤسساته وتهدد الأمن والسلم الدوليين وتزيد من معاناة الشعوب جراء العقوبات الاقتصادية.


الاربعاء 01-03-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق