القائمة البريدية
سياسة

وحدة إسرائيلية تجول داخل مناطق سيطرة الإرهابيين جنوباً

درعا..
لم يمض أسبوع على اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بارتباط التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة به في سورية حتى نفذت وحدة من جيشه عملية تسلل إلى داخل الأراضي السورية «دعماً لتلك الميليشيات».
وفي 21 الشهر الجاري أقر وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه يعالون بالتنسيق القائم بين كيانه والتنظيمات الإرهابية في سورية وخصوصاً الموجودة منها في المناطق القريبة من القسم المحتل من الجولان العربي السوري، وفقاً لما نقلت وكالة «سانا» للأنباء حينها عن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن يعالون قوله موجها خطابه للمجموعات الإرهابية إننا «سنهتم بحاجاتكم… وأنتم لن تسمحوا لأحد بالاقتراب من السياج الحدودي»، مضيفاً: «إنهم ملتزمون بهذا ولم ينفذ أي عمل ضدنا من المنطقة التي يسيطرون عليها».
ويوم أمس ذكر موقع «عربي 21» أن الجيش الإسرائيلي و«في سابقة هي الأولى من نوعها، سمح لقناة تلفزة إسرائيلية بتوثيق عملية تسلل قامت بها إحدى وحداته الخاصة في عمق الأراضي السورية»، موضحاً أن «قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية الليلة الماضية (أول أمس)، وضمن برنامج «ستوديو الجمعة»، بثت تقريراً مصوراً لعملية قامت بها وحدة خاصة تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، حيث رافق هذه الوحدة داني كشمارو، مقدم البرنامج».
وبعدما ذكر «عربي 21» أنه تابع التقرير استنتج من خلاله «أن هدف العملية كان جمع معلومات استخبارية عن تحركات قوى المعارضة وجيش النظام في منطقة الجولان وجنوب سورية». وأفاد بأن التقرير أظهر أن «العملية التي يبدو أنه قد تم تنفيذ عدد من مثيلاتها في الماضي، قد بدأت بعد منتصف الليل في إحدى ليالي الأسبوع الماضي، حيث انطلق عناصر الوحدة برفقة كشمارو، مشيا على الأقدام في عمق الأراضي السورية، وواصلوا السير حتى وصلوا إلى تلة تطل على قرية تسيطر عليها مجموعة تؤيد تنظيم داعش»، رغم الظلام الدامس؛ فتمكن عناصر الوحدة «من التعرف على ما يجري داخل القرية ومحيطها من خلال منظومة رؤية ليلية محوسبة».
وقد حرص التقرير على توثيق قيام عنصرين من عناصر التنظيم بتبادل الحراسة فوق أحد المباني في القرية، إلى جانب توثيق أنشطة لمدنيين داخل القرية، وكذلك «وثقت الوحدة قيام عناصر إحدى المجموعات التابعة للمعارضة المسلحة في قرية أخرى مجاورة بعملية تدريب تمت على تخومها بالنيران الحية».
وعلى حين أن الموقع الإلكتروني «عربي 21» استدل من التقرير على أن الوحدة التي تقوم بهذا النوع من العمليات تهدف إلى جمع معلومات استخبارية «حول طابع انتشار القوى المختلفة والمتصارعة في المنطقة الحدودية الواقعة شرق السياج الحدودي، وطبيعة السلاح المستخدم، ناهيك عن التنصت على المكالمات التي تدور بين قادة هذه القوى للتعرف على نواياها»، إلا أن مراقبين أشاروا إلى عدم وجود الجيش العربي السوري في تلك المنطقة لاسيما أن التسلل المذكور يترافق مع اشتعال الجبهة الجنوبية بين ميليشيا «جيش خالد» المبايع لداعش والميليشيات المسلحة، التي تتلقى الدعم أيضاً من كيان الاحتلال.
ولفت الموقع الإلكتروني إلى أن «موافقة الجيش الإسرائيلي على اصطحاب مراسل صحفي في عملية استخبارية خاصة؛ تدل على قناعة قادته بأن الجماعات المتصارعة شرق الحدود لا تعير اهتماما يذكر للتحركات الإسرائيلية، بدليل أن أيا منها لا تقوم بإجراءات أمنية تذكر لتأمين الأطراف الغربية للقرى والبلدات التي تقع قرب الحدود مع فلسطين.


الاحد 26-02-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق