القائمة البريدية
رأي

هل يكون جنيف 4 كسابقيه..؟ .. بقلم : نضال بركات

هل يكون جنيف 4 كسابقيه..؟ .. بقلم : نضال بركات
إن ما جرى في أستانة يرخي بظلاله على جنيف أربعة بعد استدارة أردوغان الجديدة بناءً على التواصل مع الرئيس ترامب لإحياء مشروعه بشأن المنطقة الآمنة، وهذا ما شجعه على التحرك باتجاه مشيخات النفط ليدعم موقفه في الاستدارة الجديدة  ليتردد صداه على أستانة2 وجنيف 4 وبالتالي العودة إلى وضع العراقيل لإفشال المحادثات.
 إن هذه الاستدارة انعكست على المعارضة المشاركة في جنيف ظناً منها أن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة يمكن أن يساندها على الرغم من التناقضات فيما بينها والرؤية الخاصة بكل فصيل من فصائل المعارضة التي تتبع كل واحدة منها إلى جهة استخباراتية إقليمية أو دولية تشغّلهم لتنفيذ أجندتها عبرهم، ولهذا فإن الأوراق التي خسروها والتناقضات التي حصلت قبل المحادثات تؤكد نيتهم في إفشال هذه الجولة والعودة بالمحادثات إلى المربع الأول لإطالة أمد الأزمة في محاولة منها للحصول على أوراق تستطيع فرضها على طاولة التفاوض، لكن استعادة الجيش العربي السوري لمدينة حلب أصاب دول العدوان على سورية بحالة من الهستيريا جعلتها تعيد حساباتها مجدداً للالتفاف على كل إنجاز تم في طريق حل الأزمة وما يعملون عليه ليس سوى وضع العراقيل لإفشال المحادثات والمضي بمشروع المنطقة الآمنة التي وعد ترامب بتحقيقها بتمويل خليجي دون أن تتكلف الإدارة الأمريكية شيئاً، وهذا ما ينذر بتصعيد ميداني كبير على الأرض في محاولة من داعمي الإرهابيين إعادة التوازن إلى ميزان القوة الذي اختلّ بعد تحرير الجيش السوري لمدينة حلب.
صحيح أن المبعوث الأممي ستافان دي مستورا أكد أن القرار 2254 سيكون محور جولة محادثات جنيف، لكن الرهان على هذه الجولة هو خاسر بسبب التصعيد الميداني لأن الهوّة بين مختلف اللاعبين لاتزال كبيرة على الرغم من أن العنوان الأبرز لدى الجميع هو الحرب على الإرهاب، وهذا ليس دقيقاً لأن مشيخات النفط وتركيا والغرب عموماً هم من يدعمون التنظيمات الإرهابية وتصريحاتهم حول محاربة الإرهاب كاذبة؛ لذا فإن جولة جنيف لن تكون إلا كسابقاتها، لكن يبقى ما يجري خلف الأبواب المغلقة وبعيداً عن الأضواء بين موسكو وواشنطن هو الأهم، فهل يمكن إعادة هذه المحادثات إلى المسار الصحيح؟ وهل الاستدارة التركية الجديدة لها حدود؟ أم أن أنقرة تراهن على تطورات جديدة على الرغم من خلافها مع واشنطن بشأن الأكراد ووضعهم في شمال سورية ؟ إلا أن المؤكد هو أن الرئيس ترامب أراد الالتفاف على أدواته في المنطقة لتحقيق مصالح بلاده ومنها تركيا وأيضاً استنزاف مشيخات النفط عبر تمويل المنطقة الآمنة وعدم إيلاء أي اهتمام لها سوى لكونها بيت المال ليغرف منه متى يشاء، هذا ما كان واضحاً خلال كلمته أمام مؤيديه مؤخراً في فلوريدا عندما انفجرت القاعة بالضحك بعد إعلانه أنه ليس لدى زعامات دول الخليج إلا المال في إشارة إلى أنه ليس لديهم ثقافة أو تاريخ أو أخلاق أو إبداع من أي نوع..


السبت 25-02-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق