القائمة البريدية
ثقافة وفنون

دمشق تكرم الموسيقار الراحل ملحم بركات .. وزير الإعلام : سيبقى خالدا في ذاكرتنا ووجداننا

دمشق..
اشترك الموسيقار الكبير الراحل ملحم بركات مع عمالقة الفن اللبناني بعلاقة الصداقة المتينة التي ربطتهم بسورية عبر عقود وعلى كل المستويات فكانت المنبر الذي انطلقوا منه والحضن الذي اكتنفهم في المحن والشدائد.
وتكريما للمسيرة الفنية والمواقف الوطنية والقومية الأصيلة للموسيقار الراحل تجاه وطنه الثاني سورية نظمت مبادرة الفينيق السوري حفل وفاء على مسرح الأوبرا بدار الاسد للثقافة والفنون اليوم بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والروحية والإعلامية من سورية ولبنان.
وبدأ الحفل بعرض فيلم قصير عن حياة الراحل بركات متضمنا شهادات لفنانين وملحنين لبنانيين عاصروه خلال مسيرته الفنية الطويلة ولابنته كما تضمن الفيلم أغنية وطنية للراحل تتحدث عن لبنان وسورية.
والقى وزير الثقافة محمد الأحمد كلمة قال فيها.. إن “مهمة إسعاد الناس وإدخال البهجة إلى قلوبهم ليست من المهمات السهلة على الإطلاق كما أن إطرابهم وإمتاعهم وانتزاع الآهات من أفواههم وإغناء أرواحهم هي من أصعب الأعمال على الإطلاق لأنها من أنبل المهمات التي يمكن أن يأخذها امرؤ على عاتقه”.
وأضاف الأحمد .. إن “ما يخرج من القلب يصل إلى القلب بهذه العبارة المقتضبة والعميقة يمكن أن نلخص إبداع ملحم بركات ومنهجه الفني وأعتقد أنه كان واحدا من هؤلاء بامتياز وهو لم يكن يؤدي أغانيه ويخاطب جمهوره بلغة القلب وحسب وإنما بكل أعصابه ويسعى لتقديم أفضل ما لديه لهذا كله أحبته سورية ووقع هو في حبها فكان ضيفا عزيزا ومرحبا به دائما في أي مناسبة يدعى إليها في بلده الثاني سورية”.
وبين وزير الثقافة أن ملحم بركات غنى أجمل أغانيه على مسرح معرض دمشق الدولي التي كانت على الدوام عاشقة لأغانيه وألحانه والآن بركات في قلب هذه المدينة.
واختتم الأحمد كلمته بالقول.. “ملحم بركات النبيل الكريم والصديق والوفي يلوح لنا من عليائه تاركا لنا فنا عظيما سيظل مثل صدى روحه العذبة يتردد عبر كل العصور حاملا ذوب قلبه وحبه للناس”.

وفي تصريح لـ سانا على هامش التكريم قال وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان.. “يأتي تكريم دمشق اليوم لروح الفنان ملحم بركات لرد الوفاء بالوفاء والمحبة بالمحبة وليقول له أبناء سورية التي أحبها وغنى لها ودافع عنها في الكثير من المواقف والكلمات والألحان أنه سيبقى خالدا في ذاكرتنا ووجداننا”.
واعتبر وزير الإعلام أن رحيل الفنان بركات خسارة كبيرة للفن العربي كونه أحد عمقالة الطرب وصاحب مدرسة فريدة بلونه الخاص حيث استطاع ربط الطرب الأصيل بالغناء المتجدد.
وفي تصريح مماثل قال وزير السياحة المهندس بشر يازجي.. إن “سورية كانت هي الباب المفتوح للفن والفنانين العرب لأن من طبيعتها تكريم الإبداع والمبدعين” مبينا أن الموسيقار الراحل شكل حالة فنية كبيرة ومثالا يحتذى به للفنان الذي يجمع بين الإبداع والمواقف الوطنية وجسد في حياته المسؤولية الإنسانية والاجتماعية والوطنية وتكريمه اليوم هو تقدير لمواقفه الوطنية والعربية.
من جانبه قال الناقد الموسيقي اللبناني محمد حجازي.. إن “سورية سيف لم ينكسر” معربا عن سعادته بهذا التكريم قائلا.. إن “الكثير من الفنانين اللبنانيين منهم الفنان عاصي الرحباني وصباح ووديع الصافي أولت سورية اهتماما كبيرا بهم وهذه الخطوة ليست جديدة على سورية” متوجها بالشكر لهذه المبادرة التي أقيمت في سورية قبل لبنان مؤكدا انتصار سورية بشعبها وجيشها.
وأشار الفنان “نقولا الاسطا” إلى أهمية هذه المبادرة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سورية التي كانت سباقة دائما لتكريم الفنانين اللبنانين قديما وحديثا وأن تكريم فنان في هذه الظروف يدل على عظمة هذا البلد متمنيا أن تزول الغيمة السوداء عن سورية وأن يعود الأمن والأمان إليها.

الخميس 02-02-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق