القائمة البريدية
سياسة

الجعفري: اجتماع أستنة نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين

الجعفري: اجتماع أستنة نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين
أستنة..
أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع أستنة الدكتور بشار الجعفري أن الاجتماع نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي “عملنا خلال اليومين الأخيرين من اجتماع أستنة بعناء ليلا ونهارا من أجل إنجاح هذا الاجتماع وقمنا بكل ما يمكن أن يذلل العقبات ولهذا نعتقد أن اجتماع أستنة قد نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار السياسي القائم بين السوريين”.
وتوجه الجعفري بالشكر للقيادة الكازاخية على “كل التسهيلات التي قدمتها من أجل إنجاح اجتماعاتنا وأعمالنا وبالشكر الخاص للأصدقاء الروس والإيرانيين للجهود الجبارة التي بذلوها وساهمت بشكل فعال في إنجاح نظام وقف الأعمال القتالية وذلك لحقن الدم السوري والعمل مع هذه المجموعات من أجل دحر الإرهاب سوية وإعادة إعمار سورية”.
وتابع الجعفري “نقول للدول الإقليمية المعروفة بدعمها للإرهابيين كفى لقد أضعتم أموال شعوبكم وأحضرتم إلى بلدانكم الإرهاب وتسببتم في سفك الدم السوري وقد آن الأوان لإعادة النظر في أخطاء سياساتكم من أجل خير شعوبكم وخير شعوب المنطقة”.
وحول الدول الإقليمية التي تدعم الإرهابيين أشار الجعفري إلى أن البيان الختامي الذي صدر عن الدول الثلاث الضامنة يتضمن فقرة تقول بأن هذه الدول الضامنة تتشارك هدف محاربة الإرهاب وهناك ذكر لتنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الإرهابيين وقال “نفترض أن هذا الكلام سيتم تطبيقه عمليا من قبل تركيا وغيرها باعتبار هذا البيان الذي صدر يلزم الموقعين عليه وتركيا وقعت عليه”.
وأضاف الجعفري “إن تركيا من بين هذه الدول الإقليمية وهناك دول خليجية مثل قطر والسعودية كما أن هذا الحديث موجه لكل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر بسفك دم السوريين.. فالحديث موجه كرسالة للجميع.. الوقت متاح كي تغير هذه الدول سياساتها الدموية تجاه الشعب السوري وتجاه شعوبها”.
وقال الجعفري “كفى لعبا بالنار والمراهنة على بطاقات خاسرة.. الجميع خاسر بما في ذلك الدول الداعمة للإرهاب.. فالإرهاب وصل إلى عقر دارها وهذا ما كنا نحذر منه منذ البداية”.
وحول تصريحات لوفد المجموعات الإرهابية قال الجعفري “نحن لا نعلق على معلومات نحن دولة مسؤولة نقيم الأشياء التي تصدر بشكل رسمي من هذه العاصمة أو تلك ومن هذا الطرف أو ذاك” لافتا إلى أن اجتماع استنة له هدف محدد وهو تدعيم نظام وقف الأعمال القتالية والنظر بشكل جماعي من قبل من شارك في هذا الاجتماع بآليات تطبيق هذا الهدف وليس المقايضة أو البيع والشراء موضحا أن هناك دولا مهمة اجتمعت وتدارست وتناقشت وتوصلت إلى البيان الذي تلاه وزير خارجية كازاخستان وأعتقد أن هناك مبالغة أو تبسيطا في الصورة التي حاول البعض أن ينقلها بهذا الشأن.
وردا على سؤال حول الجلوس مع وفد المجموعات الإرهابية قال الجعفري “كان مؤلما بالنسبة لنا أن نجلس في نفس القاعة ونفس الغرفة مع السوريين الآخرين الذين يرتبطون بالأجندات الأجنبية وهم يعملون للسلطات الأجنبية فإن بعضهم ملتزمون بمجموعات إرهابية” مضيفا “ليست المرة الأولى التي نجلس فيها مع السوريين الآخرين فإننا كنا نفعل ذلك في موسكو خلال المشاورات الأولى والثانية وكنا نفعل ذلك في جنيف”.
وتابع الجعفري “لكن مهما كان الثمن فإننا سنفعل ذلك لإنقاذ دولتنا وشعبنا ونفعل ذلك وفقا لإطار خاص ولأجندة خاصة وايضا وفقا للاجتماعات المتوقعة ولا نفعل ذلك دون أي تخطيط.. ومهما كان الثمن بالنسبة لنا فإننا سوف نفعل أي شيء لإيقاف الحرب الإرهابية على الشعب السوري”.
وبشأن آلية مراقبة اتفاق وقف الأعمال القتالية أشار الجعفري إلى أن هناك فقرة في نص البيان الختامي المشترك تقول “إننا يجب أن نؤسس الآلية الثلاثية لتأكيد وتأمين وقف إطلاق النار والحيلولة دون أي استفزازات ولتحديد طرق الحفاظ على وقف إطلاق النار” مبينا “أن هناك آلية ثلاثية تم الاتفاق عليها ستجتمع لاحقا لوضع صيغ وطرائق العمل وكل ذلك سيتم بالتشاور مع الحكومة السورية”.
وعن تصريحات وفد المجموعات الإرهابية بشأن الدور الإيراني في الاجتماع قال الجعفري “عندما تتعاملون مع الشؤون السياسية لا يجب أن تعتمدوا على عواطفكم يجب أن يكون لديكم الدم البارد ويجب أن تفعلوا كل شيء وفقا لمصالحكم الوطنية.. المسألة هنا لا تتعلق بمن هو سعيد ومن هو غاضب بل إن الموضوع هنا يتعلق بأنه لدينا في نهاية المطاف ورقة تفاوضية وهي البيان الختامي وقد تم الاتفاق عليه من قبل الجميع وهذه هي النتيجة الأساسية ويجب أن نهتم بذلك قبل كل شيء”.
وأضاف الجعفري “أما الذين يقولون انهم غير سعداء بسبب الدور السلبي لطرف أو طرف ثان فإنهم الآن يهمدون الأجواء.. كما يمكن القول إن إيران طرف ضامن من الأطراف الضامنة الثلاثة لهذه المفاوضات.. مفاوضات وقف إطلاق النار.. مثل روسيا والدولة التركية كما أن إيران قد لعبت دورا إيجابيا في تأمين أو التوصل إلى الصيغة النهائية التي تم التعبير عنها في البيان الختامي ومن المؤسف جدا ومن المثير للشفقة أن نسمع أن بعض أعضاء وفد المعارضة المسلحة أو المجموعات الإرهابية قد قبلوا شروط الاتفاقية التي تم توقيعها في الـ 29 من كانون الأول ومن المثير للشفقة أنهم الآن ينتقدون أحد الأطراف الثلاثة الضامنة التي قد أمنت التوصل إلى هذه الاتفاقية الناجحة وفقا لما تم التعبير عنه في البيان الختامي”.
وقال الجعفري “لو كنا نريد تجهيل الأشياء بصورة عامة فاننا يمكن أن نقول أيضا إن الدور التركي دور سلبي وطبعا هذا دور سلبي ولكن لا نقول ذلك لأننا دبلوماسيون ونحن نتحمل مسؤوليات ونمثل الحكومة المسؤولة والشرعية ولذلك لا نعمل ونفعل مثل تلك الأشياء ففي العالم السياسي يجب أن تتعاملوا مع خصومكم لإنقاذ دولتكم وشعبكم وهذا ما نفعله هنا الآن”.
وعما إذا كان هذا الاجتماع يمهد لمحادثات جنيف أوضح الجعفري “إن مفاوضات أستنة غير مفاوضات جنيف.. لقد تم عقد هذه المفاوضات بسبب دقيق.. وكما قلت في البداية إن مفاوضات استنة لديها سبب وهدف واحد وهو تعزيز نظام وقف إطلاق النار في سورية وهذا هو الهدف الأساسي لهذا الاجتماع.. أما مفاوضات جنيف فهي شيء آخر قليلا.. طبعا إننا جميعا جزء من عملية جنيف لكن هذه عملية أخرى ولو كانت مفاوضات استنة ستساهم أو تساعد في عملية جنيف فنحن لا نعترض على ذلك”.
وعن شكل التنسيق بين الجيش العربي السوري والفصائل الموقعة على الاتفاق لقتال تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والاثمان السياسية لذلك قال الجعفري “بالنسبة إلى آليات التنسيق بين الجيش العربي السوري والمجموعات التي حضرت الاجتماع ووافقت على الاتفاقات فهذا الإعلان يلزمها.. الآن ضامن هذه المجموعات المسلحة هو تركيا لأنها هي التي ترعاها.. فالسؤال يوجه للحكومة التركية وكل شيء يتم بشكل تدريجي لأن هناك مهلة زمنية متفقا عليها لدعم وقف الأعمال القتالية والحكومة السورية ترى أنه يجب ألا تتجاوز مدة سنة” موضحا أنه “خلال هذا العام ستكون هناك خطوات فنية يقررها الخبراء العسكريون من الأطراف التي حضرت اجتماع أستنة وهي التي ستقرر الإجابة عن كل التفاصيل”.
وأضاف الجعفري “لا توجد هناك أثمان سياسية.. إذا كان هناك ثمن سياسي فهو نجاح هذا الاجتماع.. إذا كان نجاح هذا الاجتماع ثمنا سياسيا فنحن سعداء بذلك.. أي شيء يفيد في وقف هذه الحرب الإرهابية الظالمة المجنونة على شعبنا نرحب به ضمن إطار الاستمرار في محاربة إرهاب “داعش وجبهة النصرة” والمجموعات الأخرى المرتبطة بهما”.
وبخصوص التوقف عن تصنيف هذه الفصائل كمنظمات إرهابية قال الجعفري “هذه المجموعات الإرهابية المسلحة قررت الانضمام إلى مسار معين يضع حدا لممارستها الإرهابية ويجعلها تنخرط في عملية جديدة إسمها اتفاق وقف الأعمال القتالية بضمانة الدول الثلاث فمعنى ذلك أن هذه المجموعات أو الفصائل التي كانت إرهابية اختارت الآن أن تنضم إلى مسار آخر بعد تحرير حلب والنصر العسكري للجيش العربي السوري بكل أرجاء سورية وبعد الإنجازات العسكرية المهمة التي تم إحرازها على كل الجبهات.. هذه المجموعات وصلت إلى قناعة بأنه لا فائدة من الاستمرار في ممارسة الإرهاب لبلوغ أهداف سياسية فاختارت أن تنضم إلى هذا الاجتماع.. بانضمامها إلى هذا الاجتماع تكون قد نبذت العنف واستخدام الإرهاب ولذلك قبلنا أن نجلس مع هذه المجموعات”.
وأشار الجعفري إلى أن تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” تم تصنيفهما من قبل مجلس الأمن على أنهما كيانان إرهابيان وهناك إجماع في أستنة وفي جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب على مكافحة إرهاب “داعش وجبهة النصرة” مضيفا “نحن نطالب بإغلاق الحدود مع تركيا منذ ست سنوات وليس فقط في اجتماع أستنة”.
وبخصوص المناطق التي يشملها وقف الأعمال القتالية وما إذا كان بينها منطقة وادي بردى قال الجعفري “بالنسبة لوادي بردى.. مؤلف من 8 أو 9 قرى تم تحريرها بالكامل وبقيت بلدة واحدة هي عين الفيجة.. لذلك لم تعد هناك مشكلة إسمها وداي بردى.. هناك الآن مشكلة واحدة فقط في بلدة واحدة إسمها عين الفيجة وهي البلدة التي فيها عين رئيسية لمياه الشرب تتحكم بإيصال مياه الشرب إلى مدينة دمشق التي يسكنها 7 ملايين نسمة” لافتا إلى أن المجموعة الإرهابية الموجودة في عين الفيجة والتي تستخدم المياه كسلاح ضاغط على الناس والحكومة هي “جبهة النصرة” ولذلك العمليات العسكرية مستمرة ضدها في عين الفيجة.
وبين الجعفري “بالنسبة لتحديد المناطق هذا شأن سيتولاه الخبراء العسكريون عند لقاءاتهم القادمة وسيتم وضع خرائط تفصيلية وسيتم تبادل المعلومات بين الضامنين والجيش العربي السوري لتحديد أماكن تواجد “داعش وجبهة النصرة” والمجموعات المرتبطة بهما بدقة ومحاربة هذه المجموعات سوية”.
وشدد الجعفري على أن الجيش العربي السوري يحرر بلدات استولى عليها الإرهابيون.. هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع وقال “إننا لا نقاتل ضد بلد أجنبي ولا نشن حربا على جيراننا وإننا نقاتل إرهابيين يعملون ضمن حدودنا وفي أراضينا لحماية سكاننا.. إذا ليس الموضوع هو سقوط بلدة في أيدي الجيش السوري إنما تحرير مصدر مياه الشرب لـ 7 ملايين نسمة محرومين من المياه منذ 41 يوما.. سنستمر في هذا المجال ما دام هناك إرهابيون يحرمون 7 ملايين نسمة في دمشق من الشرب.. سيستمر الجيش في عمليته”.
وردا على سؤال حول عدم الإشارة إلى النهج العلماني للدولة السورية في البيان الثلاثي المشترك قال الجعفري “أولا بالنسبة إلى حذف الإشارة إلى النهج العلماني في سورية تم ذلك بناء على طلب تركي وطلب من المجموعات المسلحة المشاركة في اجتماع أستنة.. وهذا الشيء مستغرب وعجيب لأن الحكومة التركية تدعي بأن تركيا دولة علمانية لكنها عندما يتعلق الأمر بخيارات الشعب السوري تقف ضد النهج العلماني في سورية وهذا بحد ذاته يظهر كم هو كبير التناقض بين أقوال وأفعال الجانب التركي”.
وأضاف الجعفري “نحن من جهتنا كنا نصر على موضوع أن تكون إحدى سمات الدولة السورية القادمة التي سيتفق بشأنها السوريون.. أن تكون علمانية.. وأصدقاؤنا الإيرانيون والروس وافقوا على ذلك.. فقط الوفد التركي ووفد المجموعات المسلحة رفضا ذلك.. علما أن تركيا قد حضرت اجتماع فيينا الثاني الذي حدد هذه الكلمة بالذات في بيانه الختامي فتركيا توافق في فيينا2 على شيء ثم تأتي لتنقضه في أستنة”.
وعن إعلان ما يسمى بالفيدرالية في بعض المناطق أكد الجعفري أن أي نظام يتعلق بمستقبل سورية يقرره السوريون أنفسهم وليس مكونا من مكونات الشعب السوري بشكل أحادي الجانب وقال “من لديه أفكار فليطرحها بشكل ديمقراطي في البرلمان والحكومة واي فكرة مهما كانت مجنونة مثل الفيدرالية.. لأنها فكرة مجنونة.. لن تتحقق في سورية..لكن مع ذلك أي فكرة يريد أن يطرحها هذا الجانب أو ذاك يمكن طرحها بشكل ديمقراطي وأن حظيت بالإجماع وقتها فلكل حادث حديث أما أن نختار مجموعة من الناس تختار أن تعمل دولة صغيرة تسميها فيدرالية وتقسم البلد وتشتغل بأجندات خارجية فهذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا.. هذا الكلام لا ينطق بلسان جميع السوريين الأكراد.. كثير من السوريين الأكراد وطنيون بامتياز وهم ضد موضوع الفيدرالية”.
وقال الجعفري “إن كنا نتحدث عن السوريين أو الكلدانيين الأكراد وغيرهم من مكونات الشعب السوري فانهم سوريون جميعا ولا نميز بينهم ولا نفرق بين مكونات مجتمعنا ونحن فخورون بإخواننا أكراد سورية مثلما نفتخر بأنفسنا.. إن أكراد سورية لعبوا دور مهما في تاريخنا ليس في مكافحة “داعش” فحسب فنحن نعيش معا منذ آلاف السنين ولسنا بصدد اختبار بعضنا أن كنا أوفياء لبلدنا أم لا لأننا أوفياء”.
وأضاف الجعفري “هناك من اختار سبيلا آخر ممن لا يؤمنون بسورية بل يؤمنون بخطط أخرى تنسقها قوات أجنبية.. هنا يجب أن نميز الأمور.. هناك عرب سوريون يعملون ضد بلدهم وعندنا خونة يزورون “إسرائيل” ويقاتلون معها ضد بلدهم لذا لا يجوز التعميم عندما تتحدث عن تلك المكونات أمام تلك ولكن أغلب السوريين فخورون بأنهم سوريون ونتعامل معهم انطلاقا من هذا”.


الثلاثاء 24-01-2017
رجوع
رجوع
طباعة
طباعة
إرسال لصديق
إرسال لصديق