القائمة البريدية
بسرعة
  • الرئيس الأسد يوجه كلمة عبر مجلة جيش الشعب بذكرى تأسيس الجيش:معركتنا مع الإرهاب معركة مصير ووجود لامجال فيها للتهاون
رأي

مؤامرات صهيونية بامتياز .. بقلم : د. م . محمد غسَّان طيارة

تشكلت في موسكو منذ فترة غير بعيدة فرقة غناء على طريقة الجاز تحت اسم فرقة الحرب الغنائية وحددت لنفسها هدفاً ظاهرياً في الدفاع عن المرأة، وفي الواقع كانت تهاجم الرئيس بوتين منذ فترة ترشيحه حتى انتخابه وهي مستمرة في مهاجمته. مارست الغناء ضد بوتين في مختلف شوارع موسكو.
انشق عن هذه الفرقة الغنائية فرقة مكونة من مجموعة من الفتيات (البعض يقول خمسة والبعض الآخر يقول سبعة) أطلقت هذه الفرقة على نفسها أسم مشبوه (Pussy Riot) بوسي ريوت, وهاجمت في أغانيها الرئيس بوتين حتى في الساحة الحمراء ولم تتعرَّض لها أي جهة أمنية أو مسؤولة عن حفظ النظام.
قامت هذه الفرقة باقتحام كنيسة قديمة واقعة في منطقة جامعة باومن التقنية (كان اسمها سابقاً: معهد باومن التقني العالي تخرجت منه مهندس ميكانيك في نيسان 1965) وغنت لفترة وجيزة تقدر ببضع دقائق هاجمت فيها بوتين.
بدأت هذه الفرقة تتحدي الكنيسة الروسية الأرثوذكسية واقتحمت كاتدرائية المسيح المخلص. ولهذه الكاتدرائية قصة, فقد بناها الكسندر الأول بعد الانتصار على نابليون بونابرت معتبراً أن بركات السيد المسيح عليه السلام أنقذت روسيا. ومن ذكرى الإنقاذ أخذت اسمها. يقال أن البناء تداعى مما دعى ستالين لهدمها وفي رواية أخرى يقال بأن ستالين أمر بتفجيرها. تمَّ إنشاء مسبح شتوي مكشوف مسخَّن مكانها في نهاية ستينات القرن الماضي ويتصاعد منه البخار في كثافة حتى أنه يصْعب معها أن يشاهد السباحون بعضهم, وقد مارست السباحة فيه مرتين فقط أثناء تحصيلي للدكتوراه من موسكو. بعد فترة ليست طويلة اضطرت بلدية موسكو إلى إغلاق المسبح لأن البخار المتصاعد منه بدء بالتأثير على اللوحات الفنية المعروضة في متحف بوشكين القريب من المكان. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وافقت الحكومة الروسية للكنيسة الأرثوذكسية على إعادة بناء الكاتدرائية وبدأت الكاتدرائية بممارسة نشاطاتها الدينية في سنة 1994. يحتفل الروس بالأعياد الدينية بشكلٍ مركزي في كاتدرائية المسيح المخلِّص ويرعى هذه الاحتفالات البطريرك السادس عشر كيريل.
في مطلع شباط من العام الحالي دخلت خمسة من فتيات بوسي ريوت هذه الكاتدرائية وقامت بالاستهزاء من السيدة مريم العذراء ومن السيد المسيح عليهما رضوان الله وصلواته. دخلن إلى الغرفة الخلفية لمكان قيام القداديس حيث يحتفظ رجال الدين بالإنجيل المقدس وبألبستهم وبعض أدواتهم والصلبان الخاصة بالمناسبات الدينية. عاثوا فساداً في ذلك المكان وغنوا مهاجمين الكنيسة والبطريك كيريل لأنه على حد تعبيرهم أيد بوتين كما هاجموا بوتين. القت السلطات الحكومية القبض على ثلاثة منهم وهربت اثنتان إلى خارج الاتحاد الروسي.
كان لباس الفتيات مثيراً للريبة فرؤوسهم مغطاة بأقنعة لا تظهر منها سوى عيون براقة ويلبسون ألبسة متنوعة براقة أيضاً. وبعد المتابعة تعرفت على معنى أسم تلك الفرقة ففي روسيا تعْني: شيطنة الأعضاء التناسلية للمرأة, وعبارة (Pussy Riot) الكلمتان معاً تعني باللغة الإنكليزية شغب المهبل. حكمت المحكمة في موسكو بسجنهم سنتان ليس لهجومهم على الرئيس بوتين ولكن لخرقهم الكنيسة والاستهزاء بالدين المسيحي والعبث في مستلزمات العبادة. قامت الدنيا ولم تقْعد ضد بوتين وضد روسيا الاتحادية وتوحدت جمعيات حقوق الإنسان في بياناتها ضد الاتحاد الروسي وكانت المنظمات الصهيونية في مقدمة المهاجمين. ودعم هذا الهجوم الروسي المتصهين بوريس بيريزوفسكي المتواجد في لندن وهو من أكبر مبيضي الأموال في العالم ومطلوب للمحاكمة في روسيا, ومن المفروض أن تحاكمه لندن لقيامه بتبييض أمواله ومع ذلك يتمتع بحصانة الحكومة البريطانية فقط لصهيونيته.
عرض الصحفي الروسي المعروف عالمياً أركادي مامونتوف ريبورتاج مصور يفضح هذه الفرقة فتلقى رسائل بالتصفية, وبعد إجراء مقابلة معه على التلفزيون الروسي تلقى ايضاً رسائل تهديد. السؤال: هل تستطيع فتاتان توجيه هذه التهديدات أم أن الصهاينة ورائهما؟ وأين هي جمعيات حقوق الإنسان من هذه التهديدات؟. صدر الحكم في بداية النصف الثاني من آب الماضي والهجوم مسْتمر على بوتين وروسيا الاتحادية وقد وظفت الحركة الصهيونية أموال طائلة في الإعلام ضد بوتين والدولة الروسية حتى أنهم طالبوا الشعوب في روسيا الاتحادية تنفيذ ثورة ضد نظام الحكم هناك بما يشابه "الربيع العربي". بعد قراءة ما بينته أعلاها نعود معاً إلى مقالي تحت عنوان "خداع أم غباء أمريكي" فيتضح لنا الأسباب الموجبة لصلابة الموقف الروسي مع قضيتنا العادلة.
بعد صدور الحكم بحق فتيات بوسي رويت يظهر لنا فيلم نور المسلمين المسيء للنبي العربي محمد (ص) فتظهر الصورة شاملة فلا للسيد المسيح ولا المسيحية احترام كما لا لسيدنا محمد ولا للإسلام احترام. ومن المسؤول؟ هل الأنبياء هم المسؤولون أم تهاوننا ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لميت بجرح إيلام!. 
قُتل سفير امريكا في ليبيا وبنفس الأسلحة يراق الدم العربي في سورية. سرقت واشنطن وحلفاؤها نفطهم ودمرت بلادهم وقتلت أكثر من مائة ألف مواطن ليبي فسلم المسلحون ليبيا للدوائر الغربية وحضروا إلى سورية لذبح ابناء الوطن معْتبرين انفسهم بأن القدس في سورية كما قال لهم الظواهري.
هل لنا أن نعتبر كعرب مسلمين ومسيحيين مما يجري على ارضنا ونوجه البنادق باتجاه الدولة الصهيونية؟.
يطالب القرضاوي من البابا بنديكتوس السادس عشر الاعتذار لأن زيارته إلى لبنان فتنة ويطالبه بعدم توقيع الإرشاد الرسولي لما فيه من فتنة. لقد اطلعت على الارشاد الرسولي الأول فهو قمة التوجه نحو التكامل الإسلامي المسيحي بينما يأتي شخص مثل رئيس اتحاد علماء المسلمين ويتفوه بمثل هذا الطلب ومن الطبيعي أن يكون  للإرشاد الرسولي الثاني نفس التوجه, أليس في طلب القرضاوي قمة الكفر بالإسلام؟, ولن يتجرأ هذا القرضاوي الطلب من سيده في واشنطن الاعتذار عن الفيلم المسيء للنبي محمد (ص). على كل الأحوال لا تستغربوا منه هذا التصرف فقد اجتمع القرضاوي منذ سنتين مع مخرج الفيلم في صورة تضم القرضاوي يتوسط باري أوسبورن منتج الفيلم ورئيس مؤسسة نور القطرية القابضة الممول الرئيسي للفيلم سيء الذكر, وقد أعادت نشرها صحف ونشرات إليكترونية متعددة بعد الاحتجاج على الفيلم.
إن الاعتداءات متكررة على الدين المسيحي والدين الإسلامي من قبل الحركات الصهيونية وبدعمٍ لا محدود من الإدارة الأميركية ولكن هل يتجرأ أي مواطن امريكي أو من أوربا الغربية الحديث بلطف عن المحرقة النازية وبغير العبارات التي تريدها الحركات الصهيونية من دون أن تجري محاكمته ومعاقبته, وقد حدث ذلك في فرنسا وفي بريطانيا وبلجيكا وغيرهم. فلو ذهب أي صهيوني ودنَّس أي كنيسة حتى  في قلب واشنطن (يدنسون الكنائس والمساجد في فلسطين بشكلٍ يومي من دون أن نجد معارضة حقيقية لتصرفاتهم) فلن تتجرأ الإدارة الأميركية حتى
توجيه اللوم إليه, بينما لو قام مواطن أميركي وضحك اثناء الصلاة في كنيس يهودي سيعاقب من قبل الصهاينة في الكنيس حتى ولو سحلوه لن يتعرضوا لأي أذى. فمن المسؤول؟: إنهم العربان في كل دول العرب وقادة الدول
الإسلامية. لنتذكر فقط وللتاريخ بأن البطريرك بشارة بطرس الراعي طلب من الإدارة الأميركية سحب الفيلم ولم يطلب ذلك القرضاوي ولن يتجرأ على ذلك. وبدلاً من سحب الفيلم أرسلت واشنطن غواصاتها إلى شواطئ بنغازي و150 جندي من مشاة البحرية المارينز لحماية السفارة في اليمن ولن تتجرأ على سحب الفيلم الذي موله عربان قطر ودعمه القرضاوي ومثل فيه عربي فلسطيني ابن قيادي في حركة حماس حسن يوسف واسمه مصعب ولكن هذا الابن عاق تعامل مع الصهاينة في محاولة لاغتيال محمود الزهار من قياديي حماس. وقال بعض المحرضين بأن مجموعة قبطية وراء الفيلم ولم ينفع تحريضهم على اقباط مصر فقد شاركوا في الاحتجاجات امام السفارة الأميركية بالقاهرة. مفارقة وحيدة هنا, فقد سمح الأمن المصري لبعض المجرمين من سورية ومعهم بعض المحرضين من مصر العربية من دخول سفارة الجمهورية العربية السورية ونهبها وقلع عين أحد موظفي السفارة بينما أُرْسلت المدرعات وسيارات مجهزة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لحماية السفارة الأميركية في القاهرة. عجبي والله عجبي من تصرف قادة الإقليم الجنوبي للجمهورية العربية المتحدة!.  
هناك خيط قوي متين يربط بين كل هذه الحوادث مع بعضها البعض بهدف تفتيت المنطقة العربية وإشعال حروب طائفية على مستوى الوطن العربي وبعدنا سيأتي دور إيران أو بالتزامن معاً وسيصل الدور للاتحاد الروسي.
سؤال أخير: لو كنت مع المتظاهرين في ليبيا هل سأشارك في قتل السفير الأميركي؟. الجواب بسيط: لن أسمح لبقاء السفارة في بلدي. إنني مع اعتقاله ومحاكمته أمام القضاء في ليبيا على الجرائم المرتكبه من قبل دولته وبتشجيع منه, هذا إذا كانت الحكومة وطنية وعربية. قد يقول البعض بأنني احلم وهذا ما بقيَ لنا في ظل حكام باعوا أنفسهم للشيطان. الحل يبدأ بتنظيف البيت العربي من حكام فاسدين وأعوانهم. إن أهم نتيجة لما حدث ويحدث يؤكد على أن تنظيم القاعدة ومن أطلق على نفسه مجاهدين أو الجيش الحر هم صناعة أميركية وصانع السم ذواقه إنشاء الله في القريب العاجل. 

الآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

شام برس 



السبت 15-09-2012
عودة
عودة
طباعة
طباعة
أرسل لصديق
أرسل لصديق