| اقتصاد ومحليات |
المؤتمر الوطني للتنافسية يناقش الاستراتيجيات التنافسية للمنتجات الزراعية والصناعية السورية

دمشق ..
بدأت بدمشق اليوم أعمال المؤتمر الوطني للتنافسية لمناقشة الإستراتيجيات التنافسية للمنتجات الزراعية والصناعية السورية الذي يقيمه مركز الأعمال السوري برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع المرصد الوطني للتنافسية.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في افتتاح المؤتمر علينا معرفة موقعنا على الخارطة التنافسية في العالم لنتعرف على مسيرتنا ونكشف نقاط ضعفنا وقوتنا مضيفا أنه..لم يعد بالإمكان قياس التنمية في أي بلد بشكل مطلق مقارنة بما كانت عليه في الماضي رغم أهمية ذلك بل أصبحت المقارنة مع من ينافسنا في الاقتصاد العالمي وخصوصا بعد أن أصبح العالم مفتوحا والناس تسعى للذهاب إلى أماكن تحقق لها فرصا أكبر للاستثمار بشروط أفضل من خلال فرص العمل والربح.
وأوضح الدردري أن موضوع التنافسية ليس محصورا في جزء من الاقتصاد الوطني بل لا بد من التفكير بالتنافسية على مستوى الاقتصاد الكلي في سورية لافتا إلى أهمية السياسات الكلية التي تضمن تنافسية الاقتصاد السوري وزيادة القيم المضافة وإنتاجها بأعلى كفاءة ممكنة بحيث تحتل مساحة أكبر في سلسلة القيمة المضافة العالمية كما تحتل حيزا أوسع وأكثر جدوى في تقسيم العمل العالمي.
وأشار إلى دور المؤسسات التي تدير الاقتصاد الوطني سواء في الحكومة أو القطاع الخاص وإلى أهمية أن تكون المؤسسات العامة المسؤولة عن الإشراف والتنظيم والتخطيط وتتبع التنفيذ تنافسية وقادرة على إدارة اقتصاد تنافسي إضافة إلى رسم سياسات وتتبع مؤشرات تنافسية أيضا لافتا الى أهمية دور مؤسسات القطاع العام في التعبير عن مصالح قطاع الأعمال وتحمل المسؤولية الاجتماعية.
وبين الدردري أهمية حساب التكاليف الإنتاجية والمعيارية في كثير من المنشات الاقتصادية الصغيرة على المستوى الجزئي للدخول إلى الأسواق العالمية لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى دراسات للتسعير والتكاليف والمدخلات الإنتاجية ومحاولات تخفيضها وذلك لتحقيق المنافسة والبقاء والإستمرار.
وأشار إلى أن الإقتصاد السوري قطع أشواطا كبيرة في عام 2009 وأنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية فقد حققت الصادرات السورية غير النفطية أرقاما مهمة ما يدل على تحسن التنافسية للمنتجات السورية لافتا إلى أن المؤشرات الكلية للإقتصاد السوري من أفضل ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية.
وبين نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن التوازنات الكلية للاقتصاد الوطني مستقرة ومطمئنة وأن الإقتصاد السوري بدأ بالسير الفعلي على طريق التنافسية وقال من هنا أتى جهد المرصد الوطني للتنافسية خلال المرحلة الماضية لرصد أهم محاور الإقتصاد الوطني ونقل التوصيات إلى برامج تنفيذية محددة ذات مدخلات واضحة لتطبيقها على أرض الواقع وضمن برامج زمنية محددة أيضا والعمل بإسلوب تنافسي والتي ستحظى باهتمام الحكومة لتدخل في الخطة الخمسية الحادية عشرة.
وأكد أن الحكومة تتحمل مسؤوليات في التخطيط والسياسات و توفير البنية التحتية لمؤسسات قطاع الأعمال إضافة إلى مسؤوليات الدعم والمساندة وتوفير النصيحة لقطاع الأعمال للارتقاء بالمنتج السوري لتحقيق التنافسية المحلية والعالمية وهذا شعارنا بالمرحلة القادمة لخلق إقتصاد سوري تنافسي.
بدوره بين راتب الشلاح رئيس مجلس إدارة مركز الأعمال والمؤسسات السوري أهمية زيادة القدرة التنافسية في قطاع الأعمال من خلال تأثيرها على المجتمع وأطراف العملية الإنتاجية والتسويقية وارتباطها مباشرة برفع المستوى المعيشي للمواطنين مشيرا إلى أن الخطة الخمسية العاشرة ركزت على ضرورة زيادة مستوى التنافسية باعتبارها الوسيلة للوصول نحو السلعة الأفضل وبالسعر الأقل.
ومن جهته أكد بول غاريغارد رئيس فريق الخبراء في برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أهمية قياس التنافسية سواء على الصعيد الجزئي او الكلي والكمي والنوعي مبينا أن التنافسية مفهوم متعدد الوجوه والجوانب ولكنها في الجوهر تتجلى في زيادة القوة الاقتصادية للمنشآت على المستوى الكلي والجزئي.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين إستراتيجية تطوير قطاع الصناعات الغذائية و التصدير و التنافسية الوطنية و مسودة إستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير الهياكل المؤسساتية الوطنية و دراسات حول العنقود الصناعي في سورية والصناعات الإبداعية و تحليل سلسلة القيمة المضافة للقطاعات الإبداعية وتحليل التكنولوجيا و المسح المؤسساتي العام وتقييم أثر الإصلاح المالي والضريبي على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الأحد 14-03-2010



