القائمة البريدية
President al-Assad, Jordanian King: Enhancing bilateral relations at all levels, continuing coordination and consultation :::: President al-Assad receives two invitations from Libyan Leader Gaddafi to attend the Arab Extraordinary and Arab-African summits :::: On their visit to training camp for teams participating in Regional Special Olympics.. President al-Assad, Mrs. al-Assad express admiration of volunteers' determination to enhance the cultue of Voluntary work in Syria :::: Shaaban: Mrs. al-Assad plays pivotal role in increasing awareness about the disabled :::: Hariri admits to erring in accusing Syria of his father's murder :::: Blair cancels book signing session amid Iraq protest threat :::: Cooperation with Thomson Reuters in scientific research :::: Syrian, Chinese news agencies sign cooperation agreement :::: Syrian Environment Association completes guide on plants of natural reserves :::: Greece PM reshuffles cabinet :::: Angelina Jolie in Pakistan to meet flood victims :::: US fears planned Holy Quran burning :::: Safar, De Schutter discuss means of easing effects of drought on agriculture :::: Participants at al-Quds Conference for Palestine Youth reject direct talks with Israeli occupation..stress necessity of achieving national unity :::: Palmyra stone artifacts exhibition at Damascus National Museum documents Syrian history :::: Two SYP 439 million water pumping projects, subscriber service Center inaugurated in Damascus :::: Syria to adopt best international measures to license the 3rd Mobile Operator :::: Barghouti: Israelis set sights on 3,000 settlement units despite peace talks
رأي

أهمية أسئلة التنمية وأولويتها .. بقلم : د. عبد اللطيف عمران

نعيش في منطقة توتر سياسي وإيديولوجي سببها تحديات معروفة نجمت عن استمرار الاحتلال والعدوان واغتصاب الحقوق منذ فترة طويلة، بحيث لايتوافر فيها لأفراد المجتمع، وصناع القرار، فرصة ملائمة للاهتمام بالتنمية وتحسين الأوضاع المعيشية.
والحقيقة يجب أن تتضافر جهود الدولة والمجتمع في منطقتنا لمجابهة التحديات السياسية والاقتصادية معاً، بحيث يبرز أثر التنمية والتطور والتقدم عامل قوة لكليهما تجاه تلك التحديات.
وقد برز على المستوى الدولي، وفي منطقتنا خاصة في السنوات الأخيرة دور مهم للأمم المتحدة في هذا المجال عن طريق برنامجها الإنمائي (UNDP)، على الرغم من أن الأمم المتحدة كانت أقرّت منذ عام 1966 العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، إلا أن هذا الأمر ازداد حضوره مؤخراً، وقد يكون من أسباب ذلك  فشل  الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تكفل الحقوق المشروعة التي تصادرها إسرائيل مدعومة من القطبية الأحادية، والمركزية الغربية، وسياسة ازدواجية المعايير.
ومع تقدم الوعي الاجتماعي للمطالبة بالحقوق الشرعية التي عجزت عنها الأمم المتحدة، والقوى الدولية  الكبرى، يبرز دور البرنامج الإنمائي، هذا الدور الذي يجب الإفادة منه ماأمكن لتقوية الدولة والمجتمع، وللاستجابة لأسئلة التنمية، التي تساعد في تحفيز كل القوى لاسترجاع الحقوق وتحقيق التنمية.
ويكثر الحديث الآن عن حامل  التنمية، هل هو الدولة أم المجتمع، وأيّ مجتمع, هل هو الأهلي أم المدني؟ في وقت يتقدم فيه دور المجتمع  الأهلي، في مسألة التنمية ليؤدي  دوراً ناجحاً في النمو، لايُستحسن معه عزله، أو عزل دوره الاقتصادي عن دوره الاجتماعي والسياسي الوطني، انطلاقاً من أن الأهم في المجتمع الأهلي هو دوره التنموي، وليس مفهومه السياسي أو الاجتماعي، فالدولة القوية هي المجتمع القوي، والعلاقة بينهما عضوية، حيث يتمكن كل منهما من الاضطلاع بدور رديف للآخر.
ولا ضير في الإشارة الى أن الحديث عن المجتمع المدني كان استجابة لأحداث القرن 17 في أوروبا  على يد الفيلسوف الإنكليزي هوبس في كتابه «الدولة». وانتشرت هذه الأفكار في فرنسا مع روسو عام 1780 الذي صاغ تصوره للمجتمع المدني على أنه يقوم على مجموعة حقوق منها حق المساواة، والحرية، والتشريع، والتعاقد. وفي ألمانيا كان هيغل مدافعاً عن الدولة وعن موقعها الوظيفي بالنسبة للمجتمع المدني، بعد أن لاحظ في المجتمع المدني ميلاً الى التذرر والفردية، والاضطرار الى تقديم حسابات السوق فوق الاعتبارات الأخلاقية. ورفض ماركس تذرير الأفراد وصراعهم في المجتمع المدني لأن هذا يغرّبهم عن جوهرهم الاجتماعي، ويمهّد للاستغلال الطبقي.
وعاد  طرح المجتمع المدني، بعد انقطاع، الى أوروبا الشرقية كقوة مناهضة للدولة الشمولية، واستُقبل في الغرب بالترحاب، وكان ذلك في بولندا أنموذجاً لتمرد المجتمع ضد وحدانية الدولة والحزب.
وفي سورية الآن تبرز ظاهرة متميزة ومهمة في هذه المجالات، تنبثق من حيوية المجتمع فيها، ولاتغيب القناعة عن كافة القطاعات بأن الاستقرار والتطور فيها، نهضا على تكامل ظاهرتين متلازمتين متحققتين هما: الديمقراطية الشعبية والوحدة الوطنية، وعلى أساسهما تجاوزت البلاد عدداً من التحديات، مازاد البلاد «الدولة والمجتمع» منعة وصلابة، وكان لتوجهات السيد الرئيس بشار الأسد، ومنذ خطاب القسم عام 2000 أثر مهم في ترسيخ هذا، حين قال:
«لايُبنى المجتمع ولا يتطور ولايزدهر بالاعتماد على شريحة، أو جهة، أو مجموعة، بل يعتمد على تكامل الكل في المجتمع الواحد».
ولذلك نرى لدينا اليوم ظواهر مهمة، وأفكاراًً تنموية عديدة، تتبناها الأحزاب والمنظمات والحكومة والمجتمع، تُبنى على تشاركية وطنية تنطلق من الالتزام بمتطلبات التنمية،  ومن الإيمان بأن أسئلة التنمية هي شأن داخلي أولاً، مقترن بالوعي، وبالالتزام بالمصالح العليا للوطن والأمة، وعلى هذا الأساس صدر عدد من المراسيم منها المرسوم التشريعي رقم/15/لعام 2007 الذي يعكس الاهتمام بالتمويل الصغير، ليكبر دوره في عملية التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية، وهذا كله لايحمل ضرر الإشارة الى  أن هناك من يرى أن الاهتمام بمؤسسات المجتمع الأهلي، وبدورها  الوطني، لايتناقض مع ذكر مايُطرح حول أن هذه المؤسسات قد تكون عرضة للاختراق الأجنبي، وتدعمها أحياناً المركزية الغربية ضد الدولة الوطنية، لسهولة الدخول من خلالها الى المجتمع الوطني، مايتطلب وضع ضوابط واضحة على أساس من تضافر جميع الجهود الوطنية لتحقيق تنمية مستدامة.

البعث



الاثنين 08-02-2010
عودة
عودة
طباعة
طباعة
أرسل لصديق
أرسل لصديق

تعليقات حول الموضوع
م.أبي مصطفى (اللاذقيه)الاثنين 08-02-2010
نشكر كاتب المقال الدكتورعبد اللطيف عمران الذي تفتخر سوريه به و بأمثاله على توضيح فكره المجتمع المدني و الاهلي وعلى توضيحه لافكار السيد الرئيس ولمراسيم سيادته واعطاءه توضيحا لابعاد المراسيم بما يتناسب مع مجتمعنا وخصوصيتنا