القائمة البريدية
President al-Assad, Emir of Qatar discuss Syrian-Qatari cooperation :::: President al-Assad says no one affects resistance and its weapons- Lebanese newspaper :::: Damascus: US troops withdrawal a step towards restoring Iraq's sovereignty :::: Palestinian voices loud against PA-Israeli talks :::: Settlers resume settlement construction defying “peace talks” :::: Otri: Promoting investment a priority in 11th Five-Year Plan :::: Promotional campaign for Tourism in Syria launched in Warsaw :::: Preparations for peaceful application of nuclear energy Conference discussed :::: From Hissyaa to Palmyra 2nd National Art Forum launched :::: Ambassador Abdulkarim, Jumblatt discuss Syria's role in supporting the resistance, Lebanese accord :::: Preparations for Silk Road Festival 2010 completed :::: Aleppo Friends resurrect the beloved citadel and city :::: Free Zones yield Over SYP 292 millions increase :::: ACSAD's efforts to combat draught in Arab region reviewed :::: Syria wears colorful dress of lights observing Eid al-Fitr :::: Oxford Business Group report: Syria 2010 raises optimism on performance of Syrian economy :::: Qatar National Bank – Syria opens new branch in Idleb :::: Chinese people send musical instruments, computers as gift to Syria :::: Oxford English Dictionary may not be printed again :::: Syria, Saudi Arabia sign executive program for sports cooperation :::: Report: National economy achieves more successes due to openness
اقتصاد ومحليات

" في ديار ما مارون " .. رحلة في التاريخ وتوثيق المكان

" في ديار ما مارون  " .. رحلة في التاريخ وتوثيق المكان

في محاولته للعودة إلى الجذور استطاع الكاتب غسان الشامي أن يضيء الجوانب الهامة لسيرة القديس "مار مارون" ، عبر رحلة في الحاضر والماضي اعتمد خلالها على زيارته إلى "المدن الميتة " ، والبحث في المراجع الدينية والتاريخية ومراجعة خلاصات الباحثين والبعثات الأثرية.
ففي كتابه ( في ديار ما مارون ) يخوض الكاتب غمار حياة القديس ويوثق الديار المارونية الأولى في شمال سورية.
وعن حقيقة مارون الناسك وبداياته يقول الكاتب أن مار مارون " سوري سرياني الأصل ، فكلمة مار بالسريانية تعني السيد و الواو و النون للتصغير، فيعني اسمه بالعربية (السيد الصغير)..عاش و مات مبشراً بمحبة، لم ينشىء رهبانية و لم يتدخل بأي صراع لاهوتي أو سياسي على عادة أغلب نساك ذلك الزمان حيث كان المسيحيون و الوثنيون يقصدونهم لتقواهم و قداستهم و كرامتهم و بغية التبرك و الهداية و الشفاء ". ويضيف الكاتب " لكن هناك فجوة تاريخية علينا جسرها تمتد بين العام 410م تاريخ وفاته و بين العام 452م تاريخ ظهور دير رهبان بيت مارون الذي التحق به رهبان أحبوا الناسك و طريقته و تتلمذوا عليها".
وعن نشأة القديس يتابع :لا يمكننا معرفة العام الذي ولد فيه مار مارون ،لكن تيودوريطس المولود عام 393م كتب تاريخه حوالي العام 440 م أي بعد ثلاثين عاما على وفاة الناسك و قد أشكل على البعض، فقالوا إنه يعرفه ،لكنه كتب عنه انطلاقا من روايات نسّاك معاصرين له و لم يزر مكان نسكه في كفر نبو أو مدفنه في براد الذي كان يجتمع الناس إليه كل عام ، فتيودوريطس لم يعاين جميع النساك و القديسين و هم كثر في المنطقة و منهم من قضى قبل مجيئه الى الأسقفية إضافة الى أن أبرشيته كانت تضم 800 قرية و بلدة و دسكرة و تحتاج إلى عمل رعائي كبير و انه انغمس في الصراع الديني آنذاك ،كما ان قورش كانت مركزاً سياسيا و إداريا متكاملا فيها نائب إمبراطور و مثلها كانت براد عاصمة جبل نبو و لها حدود إدارية و حاكم و مكان عيش و وفاة و دفن مار مارون كان خارج نطاق القورشية لا كما ذهب البعض .
لقد بدأ مار مارون تنسكه و تقشفه و تبشيره حيث انزوى في جوار هيكل مهيأ في الماضي لخدمة الضلال القديم .
لم يكتف ما مارون بالتبشير اذا، بل حوّل هيكل الشياطين الى عبادة الله و هذا دليل على تحويل هيكل نبو الى كنيسة فقد درج المسيحيون بعد تحريمهم الوثنية عام 392م على تحويل الهياكل إلى كنائس او هدمها و بناء كنائس جديدة من حجارتها لكنه مع ذلك بقي يلجأ إلى صومعة مثل يعقوب النصيبيني رائد هذه المدرسة الذي كان يلجأ الى مغارة ،و قد كان مار مارون يقلده في العيش و الملبس .
يتضح لنا أن طريقة مارمارون النسكية و نجاحهم في طي صفحة عبادة الأوثان من كفر نبو جعلته مقصدا لنساك آخرين تتلمذوا على طريقته ، فقد جاء إليه كما رأينا يعقوب القورشي الذي أفرد له تيودوريطس  صفحات كثيرة و ثلاسيوس و قلدته دومنينا .

كنيسة مارمارون
انتهى بناء الكنيسة مع مارمارون عام 398م و من المؤكد أنه لم يبنها لوحده بل بمساعدة الأهالي بعد تحولهم إلى المسيحية و هي ليست أول كنيسة تبنى بمواد هيكل وثني ، فباتلر يقول إن هيكل قلعة كالوتا تحول إلى كنيسة لا تزال تحوي أقساماً منه في القرن الخامس و كنيسة براد " جوليانوس" التي دفن مارمارون بمعبد ملحق بها بنيت و المعبد في موقع هيكل وثني و بمواده .
تعد كنيسسة كفر نبو ثاني أقدم كنيسة في جبل سمعان بعد كنيسة فافرتين ، بنيت محل الهيكل الرئيسي للإله نبو و بحجارته و أعمدته التي قص بعضها و استخدم في الحنية و منها مداميك الكنيسة التي لم يبق إلا السفلى منها في الحنية و بقي باب جنوبي وبعض أجزاء من البيما " المنبر" وسط الكنيسة .
الكنيسة بازيليكية ،بسيطة و قليلة الزخرف ،طولها 27,30م ،و عرضها 16 م ، و تعد من الكنائس الكبرى في سورية الشمالية و المداميك السفلى للحنية نصف الدائرية استخدمت فيها اعمدة هيكل نبو ،فقطع كل عامود الى نصفين بشكل عامودي ،ثم قطع شطراه أفقيا الى أحجار نصف دائرية لبناء الحنية التي تتصل بباب الدار الشمامسة من الجهة الشمالية ،بينما لا يوجد باب بيربطها بدار الشهداء من جهة الجنوب.
 كما بقي باب من جهة الجنوب و البيما و بعض من الجدران و الكثير من الركام الموجود داخل حرم الكنيسة وقربها .
يفصل بين اسواقها الثلاثة صف مؤلن سبع قناطر تتموضع فوق أعمدة من الطراز الايوني، أي يتوسط تاج العمود صليب متساو الاذرع ضمن دائرة ، تتألف كل قنطرة من سبع ريش ماعدا القاعدة ، في دلالة دينية الى مايرمز اليه الرقم 7 من قدسية في الشرق ، فالله خلق الكون في ستة أيام و استراح في اليوم السابع ، و السموات سبع و الاسبوع سبعة أيام ( الحكمة بنت بيتها و نحتت أعمدتها السبع : 3ملوك ،7/13-21)و معبد نبو بني على زقورة (بيت القادة السبعة للسماء و الأرض ) يبلغ عرض السوقين الجانبيتين للكنيسة 3,80 م و عرض السوق الوسطى 8,30 م .
تتفتح دار الشمامسة عبر باب صغير على السوق الشمالية و بمثله على دار الشهداء و السوق الجنوبية ، كما تحتوي دار الشهداء على مقعد حجري كبير مصقول و غير مزخرف .
للكنيسة بابان فقط من جهة الجنوب ، بقي واحد منهما و هو مؤطر بخطوط مستقيمة ، و الباب الجنوبي المتبقي مزين بإطارات بسيطة مستقيمة الخطوط .
تقع البيما (المنبر) المستدير ،الذي اكتشفه تشالنكو في القسم الغربي من الكنيسة ، و هو متوسط الكبر في وسط السوق الوسطى (الصحن ) و مايزال طرفه الشرقي يحتفظ بقاعدتين من قواعد اعمدة المظلة الحجرية التي كانت تسقف المائدة الحجرية المخصصة للكتب و إقامة القدّاس ، و لاتزال مواضع قوائم المائدة موجودة و ظاهرة محفورة في زوايا بلاطة مربعة ،يظن الاثاريون أن مصبطة البيما كانت قاعدة لأثاث من خشب.

وفاة مار مارون
في العام 410 م و بعد اثني عشر عاما من إزاحة الوثنية من كفر نبو و بناء الكنيسة ، و بعد ان تقاطر الناس الى مار مارون لشفاء نفوسهم و أجسادهم و مجيء تلامذة إليه لتتبع طريقته النسكية و سماع تعاليمه و ارشاداته ،و بعد ان ملأ جوار القورشية بـ " غراس الفلسفة " و بعد عيشة متقشفة و جراء " مرض بسيط " توفي مار مارون. يقول تيودوريطس :" و هكذا بعد ان انتابه مرض بسيط أودى بحياته " مشيدا به بمزمور من العهد القديم "يمكن ان يطلق عليه ذلك الصوت النبوي ...الصديق كالنخلة يزهر و كالأرز في لبنان ينمو ".
لم يقيض للعاصمة الدينية السابقة احتضان جثمان مار مارون ، مثلما ما لم يقيض فيما بعد لدير سمعان العمودي احتضان جثمانه ،حيث على عادة المسيحيين المؤمنين المتعلقين بالنساك و الذين كانوا يضعونهم في مرتبة القداسة قبل أن تقوم الكنيسة بذلك ،هجم سكان بلدة كبيرة على حدود كفر نبو مباشرة و اختطفوا الجثمان تبركاً.

شاهد ستة مقاطع على موقع وكالة شام تيوب
http://www.chamtube.com/

شام برس



الاثنين 08-02-2010
عودة
عودة
طباعة
طباعة
أرسل لصديق
أرسل لصديق

تعليقات حول الموضوع
تحية للباحث
دمعة دمشقيةالثلاثاء 09-02-2010
نشكر لك هذا الجهد الرائع.... بس بدنا نلاقي بمعيتك شي دوا ضد الجلطة لصفير.... مفكر المسكين أنو مار مارون لبناني!!!.. كيف ما بعرف.... وكل الموارنة الأوائل لجأوا لجبال لبنان هربا من بطش البيزنطيين يلي كانو على خلاف عقائدي مع السريان حول طبيعة السيد المسيح.... لازم ترجع أنطاكية المركز الديني للشرق متل ما كانت دائماً