القائمة البريدية
President al-Assad, Jordanian King: Enhancing bilateral relations at all levels, continuing coordination and consultation :::: President al-Assad receives two invitations from Libyan Leader Gaddafi to attend the Arab Extraordinary and Arab-African summits :::: On their visit to training camp for teams participating in Regional Special Olympics.. President al-Assad, Mrs. al-Assad express admiration of volunteers' determination to enhance the cultue of Voluntary work in Syria :::: Shaaban: Mrs. al-Assad plays pivotal role in increasing awareness about the disabled :::: Hariri admits to erring in accusing Syria of his father's murder :::: Blair cancels book signing session amid Iraq protest threat :::: Cooperation with Thomson Reuters in scientific research :::: Syrian, Chinese news agencies sign cooperation agreement :::: Syrian Environment Association completes guide on plants of natural reserves :::: Greece PM reshuffles cabinet :::: Angelina Jolie in Pakistan to meet flood victims :::: US fears planned Holy Quran burning :::: Safar, De Schutter discuss means of easing effects of drought on agriculture :::: Participants at al-Quds Conference for Palestine Youth reject direct talks with Israeli occupation..stress necessity of achieving national unity :::: Palmyra stone artifacts exhibition at Damascus National Museum documents Syrian history :::: Two SYP 439 million water pumping projects, subscriber service Center inaugurated in Damascus :::: Syria to adopt best international measures to license the 3rd Mobile Operator :::: Barghouti: Israelis set sights on 3,000 settlement units despite peace talks
رأي

الحرب والسلام .. بقلم : وضاح عبد ربه

أثار رد وزير الخارجية وليد المعلم على تهديدات ايهود باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشن حرب على سورية موجة من ردود الأفعال والانفعال في إسرائيل، أسخفها من وزير الخارجية «المحرج» وزعيم التطرف والعنصرية أفيغدور ليبرمان، وأقلها من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي وجه أعضاء حكومته كافة بالتزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات بشأن سورية ولم يكن يوجه كلامه لليبرمان فقط، بل أيضاً لباراك الذي أشعل فتيل التهديدات.
في إسرائيل مشكلة، أو أكثر.. أهمها انقسام زعمائها، فهناك من يدفع باتجاه الحرب وهناك من لا يريد الحرب وفي الوقت ذاته لا يريد السلام، ويعتبر أنه من مصلحة إسرائيل البقاء في حالة لا حرب ولا سلم لضمان تدفق الأسلحة والمساعدات وتسويق إسرائيل على أنها الضحية لا الجلاد، وعلى أنها صاحبة حق لا مغتصبة له..
الجاهل في إسرائيل من يريد أو يبحث أو يحرض باتجاه حرب هدفها رد الاعتبار للجيش الذي قهر في لبنان وعجز في غزة، والعارف (ليسوا كثراً) من يعمل من أجل السلام و«شرعنة وجود الدولة الإسرائيلية» في المحيط العربي.
الجاهل سيشن حروباً.. والعارف سيحافظ على جيشه ليعيد بناء «سمعة» تليق بجيش مغتصب انطلاقاً من مبدأ «أن من قهر مرة فلن يقهر ثانية».. لكن ما يجمع عليه الإسرائيليون، ولا يجرؤون قوله في العلن هو أن «زمن حروب إسرائيل ولى» وأن الجيش الإسرائيلي على الرغم من إمكانياته وتقنياته وأسلحته التقليدية والمحرمة وقدراته على التدمير والقتل، لم يعد جيشاً قادراً على خوض الحروب التقليدية واحتلال المدن والتوغل في أراضي الغير والبقاء فيها.. ولعل أفضل «أداء» للجيش الإسرائيلي كان في عدوانه الأخير على غزة حين أثبت قدرة واسعة على تدمير المنازل والمدارس وقتل الأطفال والنساء والشيوخ مستخدماً صواريخه الذكية وقنابله الثقيلة، وأسلحته المحرمة دولياً، لكنه بقي عاجزاً أمام المقاومين الذين تشبثوا بالأرض دفاعاً عن وجودهم وحقوقهم.. هذا واقع تعلمه إسرائيل جيداً واكتشفته في عدوانيها على غزة وجنوب لبنان وهو واقع مؤلم لدولة تعتبر نفسها متفوقة عسكرياً وتملك الأسلحة الأكثر تطوراً والدعم الأميركي غير المحدود، وانطلاقاً من واقعها هذا، فتارة تهدد وتارة تتحدث عن السلام، لكنها في حقيقة الأمر غير قادرة على الحرب ولا تريد السلام.
كلام ليبرمان منذ أيام ليس كلام الجاهلين فقط بالمنطقة، بل كلام الجاهلين بالسياسة وبتاريخ الحروب العربية الإسرائيلية وبأسس ومبادىء المقاومة التي باتت ثقافة تنتهجها كل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.. وهو أيضاً كلام يدل على ضعف إسرائيل وتطرفها ولغتها المعتادة عن الحرب والقتل والتدمير، أضيف إليها تهديدات من نوع خاص للرئيس بشار الأسد تؤكد الموقف الحرج لإسرائيل في مواجهة السياسة السورية التي أثبتت الأيام أنها السياسة الوحيدة التي تنفع مع إسرائيل، وأقصد هنا سياسة المقاومة.
لذلك فـ«الوضع لم يعد يطاق مع سورية» كما صرح من جديد ليبرمان، فسورية ليست من الدول التي تستسلم، وليست أيضاً من الدول التي تخيفها تهديدات اليمين المتطرف الإسرائيلي أو غيره فتذعن للتسوية وتقبل بالصفقات، نعم سورية تتحدث بلغة لا «تطيقها» إسرائيل، لغة الحقوق والسلام الحقيقي، لغة عودة الأرض لأصحابها وعودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم وأشجارهم، لغة الشرعية الدولية والقانون الدولي، ولغة العاقل في مواجهة المغتصب.
سورية لا تهدد بشن الحروب وبالقتل والتدمير فهذه ليست لغتها ولا سياستها، سورية تؤكد أنها ستدافع عن نفسها وأنها قادرة على ذلك وبإمكان إسرائيل اختبار قدراتها، وسورية تدرك جيداً أن القدرة العسكرية الإسرائيلية بإمكانها قصف دمشق وهذا لا يحتاج إلى محاضرة من قائد عسكري إسرائيلي، لكن إسرائيل تدرك أيضاً أن القدرة الصاروخية السورية بإمكانها أن تصل إلى أي مكان في داخل إسرائيل وتدمره، وأن السوريين جيشاً وشعباً سيستبسلون في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم ورئيسهم الذي يحظى بشعبية واحترام وثقة يفتقدها كل قادة إسرائيل وفي مقدمتهم المهاجر ليبرمان المنبوذ ليس فقط في الدولة التي هاجر إليها آتياً من مولدوفيا بل في أغلبية دول العالم التي تعتذر عن استقباله.
قادة إسرائيل اعتمدوا لغة الحرب في المنطقة، وما من عاقل يشكك في قدراتهم التدميرية والإجرامية، وما من حرب يمكن أن تحقق لإسرائيل انتصاراً بل ستعود إليها بمزيد من الخسائر على كل الجبهات، وعلى الإسرائيليين أن يقرروا أي مستقبل يريدون فطريق السلام معروف وطريق الحرب يمكن لليبرمان ورفاقه أن يدلوا عليه، لكن أمن المنطقة واستقرارها لا يتحققان إلا من خلال السلام العادل والشامل الذي تنادي به سورية، فالقرار لهم وصناديق الاقتراع تكشف حقيقة ما يريده الإسرائيليون، فكما اخترنا نحن السوريين بشار الأسد لمواقفه الصلبة ورفضه الاستسلام ودعمه للمقاومة العربية، فقد اختار الإسرائيليون هؤلاء المتطرفين وعليهم أن يتحملوا مسؤولية قرارهم أو عليهم أن يعيدوا النظر، إذ بإمكانهم طرد هؤلاء واختيار من يجدون فيهم الإرادة والقدرة على اتخاذ قرار الانسحاب من الأراضي المحتلة والتوجه نحو السلام الذي وحده يوفر الأمن والاستقرار للجميع.



الاثنين 08-02-2010
عودة
عودة
طباعة
طباعة
أرسل لصديق
أرسل لصديق