| اقتصاد ومحليات |
أخطاء وتجاوزات وسرقة للقمح في فرع مؤسسة الحبوب بالرقة..تلاعب بالوزن واستهلاك كميات كبيرة من المحروقات !

الرقة..
إن الكثير من التجاوزات التي ترتكب بحق القطاع العام، وعلى ما يبدو، لم تعد مجرد أخطاء تقع هنا وهناك، وإنما صارت واقع بات يتلمسه المواطن في العديد من القطاعات ، ناهيك عن التحايل ـ من قبل البعض ـ من أجل الفوز بسرقة أكثر من 128 كيس من القمح القاسي موسم 2006 العائدة لفرع مؤسسة الحبوب في الرقة، بهدف الإساءة لها وبسمعتها، وفي وضح النهار!
ولم يقف الأمر عند سرقة أكياس الحبوب، بل تعداه إلى اقدام العاملين على إصلاح سيارات فرع المؤسسة، وبأشكال تثير العديد من التساؤلات، عدا عن التلاعب بالأوزان، والتعدّي على خطوطها الهاتفية، وإيقاع خسائر بالجملة جراء الاتصال بأشخاص ليس لهم أي علاقة بالعمل، خارج أوقات الدوام!
في مركز "الرشيد" العائد لفرع مؤسسة الحبوب بالرقة، وبتاريخ 5/5/ 2009 وفي الساعة الواحدة ظهرا تم إبلاغ المعنيين إن السيارة ذات الرقم: 250004 ـ حلب والعائدة لأحد السائقين كانت محملة بالأقماح القاسية موسم 2006 المتجهة إلى محافظة طرطوس مشكوك بأمر تحميلها كمية زيادة عن الوزن المقرر للآلية المذكورة، وبعد إجراء عمليات البحث لوحظ خروجها من احد مستودعات المؤسسة على طريق مفرق " معيزيلة" ولم يمتثل سائقها للتوقف، وتابع سيره بسرعة زائدة باتجاه الرقة، ما زاد الشك بأنه يُخفي شيئا ما، وبمجرد حجز الشاحنة في أحد الأماكن في المدينة، حيث تم الكشف عن كميات مسروقة قدرت بـ: 128 كيس من القمح القاسي من نفس مواصفات الأقماح الموجودة في المركز، وبالتحقيق مع السائق اعترف بسرقة الحبوب بالاشتراك مع أحد العاملين في القبّان الذي كان يقوم بالتلاعب بالوزن بالتواطؤ معه!!
وفي السياق ذاته، فان فرع الرقة للجهاز المركزي للرقابة المالية، ونتيجة تدقيق حسابات فرع المؤسسة للعام 2008 وبموجب كتابه رقم 62/3 تاريخ 8/4/2009 لاحظ أن هناك الكثير من التجاوزات والمخالفات في جانب من أوامر الصرف، ومن بينها أمر الصرف رقم 584 تاريخ 22/5/2008 يشير إلى أنه تم تصنيع باب حديدي عائد لمركز "خس عالج" بسعر 76 ليرة للكلغ الواحد، وزن 720 كغ، في حين أنه لماذا لم ينفذ عندما كان سعر الكغ الواحد من مادة الحديد لاتتجاوز الـ 30 ليرة ؟
وصرف مبلغ 75000 ألف ليرة قيمة سجلات حراسة أمنية، وعددها 150 سجل بسعر 500 ليرة للسجل الواحد قياس 31/30، مع العلم بأن رصيد المادة في بطاقة المستودع المدوّر من عام 2007 هو 110 سجل، وإخراج عدد منها إلى أحد المراكز العائدة لفرع المؤسسة.
والسؤال هو: ما دام أن السجلات الموجودة في المستودع لا تلبي الحاجة، فلماذا تم اعتمادها من قبل الإدارة العامة ؟
وكذلك الحال بالنسبة للخطوط الهاتفية في الفرع، إذ بلغ مجموع قيمة المكالمات الهاتفية 431556 ألف ليرة، حيث لوحظ ما يزيد على 1000 مكالمة شهرية خليوية، وخارج الخدمة الفعلية، ولا يوجد أي موافقة رسمية على استخدام الأجهزة الخليوية في فرع المؤسسة، في الوقت الذي يشير فيه تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 6308 /15 تاريخ 26/8/2002 استرداد جميع المبالغ التي سددتها الدولة من موازناتها للمكالمات الجارية بواسطة الأجهزة الخليوية في حال عدم وجود موافقة مسبقة عليها من رئيس مجلس الوزراء، على أن يتم حسمها من أجور العاملين المستفيدين.. والحال أيضا بالنسبة لمشكلة استهلاك السيارات السنوي العائدة لفرع المؤسسة من المحروقات وعددها 65 آلية من مختلف الأنواع، وان كمية استهلاك سيارات الفرع من المازوت 987850 ألف ليتر، و94405 ألف ليتر من البنزين.
ما يصرف على الآليات، سنويا وبهذا الحجم كبير، وان سجل إصلاح الآليات غير موقعة من اللجنة، ومن رئيس المرآب، ولعدة سنوات خلت.
أضف أن السجلات، وكما يشير التقرير الذي حصلنا عليه، غير مرقمة، وان بعض الصفحات الخاصة بها ممزقة وتالفة، وان المبالغ المصروفة على الآليات، لاسيما الإنتاجية كبير، بالإضافة إلى أنّ المبالغ المصروفة على إصلاح البعض من هذه الآليات يعادل قيمة آلية حديثة!
بقي أن نشير إلى أن الواقع الذي يعيشه فرع مؤسسة الحبوب في الرقة بحاجة إلى ضرورة الالتزام بأحكام الأنظمة والقوانين والبلاغات الصادرة عن الجهات الوصائية، ولجم الكثير من الملاحظات والمخالفات والتجاوزات التي أساءت لفرع المؤسسة .
شام برس ـ عبد الكريم البليخ
الاثنين 29-06-2009
| محمد ابو جبر | الاثنين 29-06-2009 |



