أكثر من 800 حالة شهرياً .. التهاب الكبد الوبائي ينتشر والأطباء يطالبون بتشكيل لجنة لمعرفة السبب
دمشق ..
يعتبر مرض التهاب الكبد الوبائي من الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان ويوصف غالباً بالوباء " الصامت " وعادةً يتم تشخيصه في مراحله المزمنة عندما يتسبب بمرض كبدي شديد ، وهو ينقسم إلى عدة أقسام وهي التهاب الكبد E- A-B-C-D- والأكثر انتشاراً C-B ، حيث لا يختلف التهاب الكبد B عن التهاب الكبد C إلا من الناحية العلاجية غير أن التهاب الكبد C أخطر منه في الالتهاب B. ، كما أن أكثر من 80 % من الحالات تظهر الإصابة عليها على شكل نزلة أنفلونزا حادة " حمى وقشعريرة " فلا يعرف المصاب بإصابته .
شام برس التقت عدد من المصابين بالمرض حيث قال أحد المرضى : " أصبنا أنا وزوجتي بهذا المرض وغالب الأمر ان زوجتي أصيبت عن طريق عمليات الولادة أما أنا ربما أصبت عن طريق الحلاقين لان معظم الحلاقين لا يقومون بتعقيم أدواتهم .
وقال مريض آخر: أنا مصاب بداء التهاب الكبد منذ ثلاثة أعوام واشتري الحقن والحبوب على حسابي الخاص وقد كلفني مرضي إلى الآن مبالغ باهظة .
وتصف إحدى المريضات معاناتها :" لا يوجد حي من أحياء إعزاز أو شارع من شوارعها إلا وفيه على الأقل /5/مرضى مصابون بداء التهاب الكبد". و أضافت : "عندما ذهبت إلى طبيب الأسنان وأنا مصابة بالمرض نبهته إلى وجود المرض فقال لي الحمد لله أنك نبهتيني إلى ذلك حتى أقوم بتعقيم الأجهزة والأدوات وهذا يدل على أن طبيب الأسنان لم يكن يقوم بتعقيم الأجهزة الطبية لديه ".
وفي حديث مع الدكتور عاصم الرفاعي أخصائي داخلية في مشفى ابن النفيس قال :" التهاب الكبد الوبائي يصيب الإنسان مرة واحدة وهو الشائع عند الأطفال ويسمى باليرقان أما فيروس c هو الأقل شيوعا ً لدى المرضى وفيروسB هو الأكثر اتشارا ً "
وأوضح أن :"السبب الرئيسي في نقل فيروس التهاب الكبد عائد إلى نقل الدم المتكرر فيوجد أكثر من ثمانون مريضاً الثلث منهم مصاب بالتهاب الكبد C" . وأضاف:" أن وسائل الانتقال عالمياً هي الأخطاء الطبية والتمريضية إضافة إلى أنه حتى الآن لا يوجد لقاح خاص بالتهاب الكبد C واللقاح الخاص بـ B إلزامي للفئات عالية الخطورة كأمراض الدم .
وحول الإجراءات المتخذة للحد من انتشار المرض قال رفاعي :" في البداية يجب تثقيف الممرضات بقدر كافي لكي لا تنقل المرض من مريض لآخر وأيضاً كي تحمي نفسها من الإصابة بهذا المرض وكذلك التخفيف من نقل الدم لأن المرض عندما يكون بفترة حضانة لا نستطيع اكتشافه أو التعرف عليه"
و عرّف رفاعي مرض الكبد الوبائي :" التهاب الكبد من الفئة (B) لا يتحول إلى مرض مزمن ولكن الشفاء التام يكون بطيء ، فهو فيروس شديد العدوى ، ويصيب الفيروس ما يقارب 1.4 مليون إنسان على مستوى العالم كل سنة حيث يتواجد فيروس في براز الأشخاص المصابين ، وتنتشر العدوى عادة من شخص إلى شخص أو تتم الإصابة عن طريق الأكل والشرب الملوثين بهذا الفيروس من شخص مصاب به. ، وبين أن الإصابة عند الأطفال بالذات أقل من 6 سنوات عادة تكون الإصابة بدون أعراض واضحة وبالنسبة للبالغين تستمر الأعراض لمدة شهرين تقريبا والشفاء التام يستغرق من 6 أشهر إلى السنة "
وأضاف رفاعي :" تشبه أعراضه أعراض الأنفلونزا كالحمى، والقشعريرة، وأيضا فقدان الشهية للطعام ، وتحول البول إلى اللون الداكن ، والبراز إلى اللون الفاتح، وضعف عام أو إعياء ، وأضاف المضادات المناعية توفر حماية قصيرة المفعول 3 - 5 أشهر أما اللقاح الواقي أو التطعيم فيوفر حماية طويلة المفعول تستمر لمدة 4 سنوات تقريبا ، وفيما يخص العلاج تحدث :" يجب أخذ قسط من الراحة و الإكثار من السوائل والفاكهة ، ونوه في حال وجود مريض في البيت عليه أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع إصابة الآخرين .
وبالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي B فقد اوضح أعراضه مشابهة لالتهاب الكبدC وتتمحور في نقص في الوزن وتعب عام وإرهاق و يرقان وغثيان ويمكن لهذا المرض أن يتطور ويتلف الكبد وفي بعض الأحيان يصاب المريض بفشل الكبد، وأحيانا أخرى بسرطان الكبد ،وأشار إلى ازدياد في أعداد المصابين بالتهاب الكبد في حلب,والمسجلين الآن على كشوف المشفى أكثر من / 800 / مريض شهرياً وفي كل يوم هناك أعداداً هائلة تراجع المشفى". وأضاف في النهاية نطالب الشؤون الصحية بتشكيل لجنة لمعرفة سبب انتشار المرض ومعالجة المصابين بأسرع وقت.
شام برس - سهر دخان
الأحد 28-06-2009