| اقتصاد ومحليات |
بطريرك المشرق للروم الكاثوليك : سورية مهد الحضارات وملتقى الديانات باحتضانها الإسلام والمسيحية
دمشق ..
قال غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك أن علاقة دمشق بالقديس بولس الرسول جسدت الحوار وتلاقي الثقافات مع الآخرين والانطلاق إلى العالم أجمع .
واستعرض غبطة في محاضرة ألقاها في بطريركية الروم الكاثوليك اليوم ضمن فعاليات اختتام الاحتفالية الثلاث الأخيرة لعام القديس بولس الرسول ثقافة القديس بولس الذي كان يتكلم أثناءها اللغات المختلفة كاللاتينية واليونانية والآرامية والعبرانية والآشورية والسريانية والنبطية والعربية حيث جسد في ذلك الزمان تمازج الثقافات وتلاقيها فكانت سورية مهد الحضارات وملتقى الديانات وتفاعل فيها المسلمون والمسيحيون العرب عبر التاريخ وتجلى ذلك في الترجمة التي قام بها المسيحيون العرب من اللغة اليونانية إلى العربية والسريانية ما أغنى الحضارة العربية الإسلامية التي استمرت إلى اليوم من خلال التمسك بقيم الإيمان والمشاركة والتشارك في الحياة .
وختم غبطة البطريرك محاضرته بالقول إن دمشق تتوجه هنا كمسلمين ومسيحيين إلى العالم كله والعالم يأتي اليوم إليها لكي يلتقي بولس في دمشق مشيرا إلى الثوابت والرؤية المستقبلية التي يتميز بها السيد الرئيس بشار الأسد والتي جعلت لسورية مكانة وحضورا فاعلا في المنطقة والعالم .
من جانبه أشار نيافة الكاردينال انطونيو ماريا لوكو فاريرا المبعوث الخاص لقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر بابا الفاتيكان في محاضرة له إلى أن أرض سورية تتميز باحتضانها المسيحيين كما هو الحال مع القديس بولس حيث وجد الكثير منهم فيها الملجأ والأمان وهذا ما أوضحه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لدمشق في عام 20010
وقال نيافته لقد ساند الرب القديس بولس في محنته وأعطاه الشجاعة لنشر الديانة المسيحية التي انطلقت من دمشق إلى العالم ونحن اليوم يملؤنا الأمل الذي زرعه السيد المسيح رغبة منا في تحقيق ذلك.
وعرج عبد الله حجار المستشار الفني لجمعية العاديات في حلب في محاضرته على الآثار المسيحية في سورية بعنوان حياة وتراث عرف فيها المدن المنسية في سورية على أنها الأرض المقدسة من خلال وجود 800 موقع وقرية أثرية في 5500 كيلومتر مربع كان فيها 2000 كنيسة في القرن السادس الميلادي مشيرا إلى أن الفن المسيحي تجلى أنذاك بالجدران والفسيفساء والايقونات.
وبهذه المناسبة أقيم في كنيسة حنانيا في باب توما قداس الهي ترأسه نيافة الكاردينال أنطونيو ماريا لوكو فاريرا المبعوث الخاص لقداسة البابا عاونه لفيف من الكهنة والشمامسة الاجلاء وبحضور ممثلي الكنائس من 15 دولة أجنبية .
يشار إلى أن هذه الفعاليات تأتى ضمن اختتام احتفالية عام القديس بولس الرسول وإبراز دور سورية كمهد للمسيحية وتحفيز السياحة اليها.
السبت 27-06-2009



