| سياسة |
الرئيس الأسد في حديث مع قناة الجزيرة : نحن واقعيون ومواقفنا ثابتة بشأن المقاومة والسلام.. لن تتنازل عن شبر واحد من المرتفعات التي تحتلها إسرائيل

باريس..
أكد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع قناة الجزيرة إن سوريا ما زالت ثابتة على موقفها بشأن المقاومة واستقلال العراق والانسحاب الأميركي. وأعلن أنه مستعد لإنشاء علاقات "عادية" وليست تطبيعية مع إسرائيل في حال التوصل إلى اتفاقية سلام مشدداً على أن العلاقات ستكون كما هو الحال بين الدول، أي من خلال فتح السفارات وعقد الاتفاقيات الثنائية.
وانتقد الرئيس الاسد الإدارة الأميركية ووصفها بأنها غير مؤهلة لرعاية العملية السلمية.
وشدد الرئيس الأسد على تمسك سوريا بكامل هضبة الجولان المحتلة خلال المفاوضات مع إسرائيل. وأوضح أن المباحثات التي تتوسط فيها تركيا تسعى إلى وضع قواعد للتفاوض مع إسرائيل، وقال إن اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لا يقدم شيئا في بناء الثقة و"إنما الأفعال"، وهذا يعني أن تكون إسرائيل مستعدة لإعادة الجولان كاملة، مؤكدا أن سوريا "لن تتنازل عن شبر واحد" من المرتفعات التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وحول سير المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، قال الرئيس الأسد "نحن تحدثنا منذ بدء عملية السلام عن علاقات عادية" مع تل أبيب في إطار اتفاق السلام. وأضاف "نسميها طبيعية، تطبيعية، لا يهم. اسمها علاقات طبيعية كأي علاقة بين دولتين...هناك سفارات، هناك علاقات، هناك اتفاقيات".
وأضاف الرئيس الأسد "قد تسوء الأمور، قد تتحسن. قد تكون علاقة حارة، قد تكون علاقة باردة. هذا جزء من السيادة لكل دولة. نحن نسميها علاقة عادية". وقال الرئيس السوري إن حكومته لا تراهن على الأشخاص بشأن الإدارة الأميركية المقبلة خصوصا في ظل إمكانية اختلاف الوعود الانتخابية للمرشحين عما يمكن أن يفعله الرئيس فعلا بعد تولي الرئاسة. وانتقد الرئيس الأسد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وقال إنها غير مؤهلة لرعاية العملية السلمية رغم أهمية دور الولايات المتحدة مبدئيا في عملية السلام. وردا على سؤال حول تأثير الانفتاح الأوروبي الجديد على سوريا وتصنيفها ضمن ما يسمى قوى الممانعة، قال الرئيس الأسد : "نحن لم نتغير، ونحن أكثر ثقة بمواقفنا وأوروبا تعرف ذلك"، وأضاف أن موقف سوري لم يتغير بشأن المقاومة واستقلال العراق والانسحاب الأميركي. ونفى الرئيس الأسد مجدداً وجود أي نشاط عسكري نووي إيراني، لكنه تحدث عن اعتزامه نقل المطالب الأوروبية إلى إيران بشأن نشاطها النووي.
ومن جهة أخرى قال الرئيس الأسد إن دمشق تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف الفلسطينية، وإنها ستواصل التشاور مع الدول العربية للوصول إلى آليات تضمن المصالحة الفلسطينية. وقال "دورنا الوحيد هو تشجيع الحوار". وردا على سؤال حول تأثير الانفتاح الأوروبي على اتهامات تثار ضد دمشق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قال الرئيس الأسد إن الضغوط قد قلت في هذا الصدد لكن ذلك لا يعني أن الأمر انتهى. وقال : "هذا لا يعنينا". ولفت إلى أن الاتهامات بشأن مقتل الحريري "سياسية" وأن مبعثها وجود "لغط" معظمه يأتي من الولايات المتحدة التي "تبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءها". وفي الشأن الداخلي السوري قال الرئيس الأسد إن النظام السوري منفتح على جميع القوى والتيارات السياسية، وأشار إلى أن النظام السوري يحاسب ويسجن من يخالف القانون وليس من يبدي رأيا معارضا لسياسة الحكومة السورية. وقال الرئيس الأسد : إن الإصلاح يجري وفق معادلة داخلية يحكمها الحذر حفاظا على استقرار البلاد. وقال بأن القانون "صارم وشديد" ولكن "كي نحافظ على الوحدة الوطنية". وأوضح "نحن واقعيون، ونتقدم في مسيرة (إصلاحية) طويلة، وما زلنا في بداية الطريق".
الاثنين 14-07-2008



