القائمة البريدية
سوريا

مراسل شام برس في حلب: الجيش يكتسح القسم الجنوبي من المدينة.. تواصل العمليات العسكرية في عدد من المحاور ووحدات الجيش تسيطر على محطة كهرباء السفيرة.. وأنباء متضاربة عن مقتل "أحمد عفش" قائد ما يُسمى "لواء أحرار سوريا" في الشيخ مقصود

مراسل شام برس في حلب: الجيش يكتسح القسم الجنوبي من المدينة.. تواصل العمليات العسكرية في عدد من المحاور ووحدات الجيش تسيطر على محطة كهرباء السفيرة.. وأنباء متضاربة عن مقتل "أحمد عفش" قائد ما يُسمى "لواء أحرار سوريا" في الشيخ مقصود
حلب..
كثفت وحدات الجيش العربي السوري المقاتلة في حلب عملياتها العسكرية في المناطق الجنوبية من المدينة محققة تقدماً ملحوظاً في معظم أجزاء تلك
المناطق الاستراتيجية في ظل انسحاب مسلحي المعارضة عن مواقع تحصينهم داخل تلك المناطق تحت وطأة الخسائر، وفيما تواصلت العمليات العسكرية والمعارك العنيفة التي تخوضها الوحدات العسكرية في باقي المحاور الساخنة ضمن مدينة حلب وريفها، تواردت أنباء متضاربة حول مقتل "العائد من الإصابة" أحمد عفش قائد "لواء أحرار سوريا" خلال اشتباكات "داخلية" في حي الشيخ مقصود. وفي التفاصيل، شهدت المناطق الجنوبية في مدينة حلب يوم أمس تقدماً لافتاً لوحدات الجيش العربي السوري ضمن تلك المناطق، ففي الشيخ السعيد اضطرت المجموعات المسلحة التي كانت منتشرة داخل الحي من الانسحاب بشكل "تكتيكي" إلى مواقع متأخرة إثر الهزائم الكبيرة التي منيت بها خلال معاركها مع قوات الجيش، التي وحسب مصادر موثوقة لـ شام برس، حصلت خلال اليومين
الفائتين على تعزيزات عسكرية كبيرة لتطهير الحي الاستراتيجي بالسرعة القصوى كونه بوابة تأمين الطريق الواصل إلى مطار حلب الدولي، في حين
أوردت تقارير إعلامية بأن الجيش العربي السوري بات قاب قوسين أو أدنى من تطهير كامل منطقة الشيخ سعيد، منوهة بأن عملية تطهيره قد تكون خلال
الأيام القليلة المقبلة لا أكثر. كما شهد حي المرجة جنوبي المدينة، عمليات عسكرية تركزت على مواقع تجمع المسلحين داخل الحي وسط تغطية نارية كثيفة عبر سلاح المدفعية، وتمكنت وحدات الجيش التي كانت وصلت قبل عدة أيام إلى "دوار المرجة"، من قتل عشرات المسلحين عبر استهداف مراكز تجمعاتهم داخل الحي بضربات مركزة طيلة يوم أمس الثلاثاء، وأشارت مصادر أهلية لـ شام برس إلى أن الجيش ضرب طوقاً أمنياً محكماً حول الحي الذي يُعد امتداداً لحي الشيخ السعيد، بغية قطع طريق الإمداد عن المسلحين ضمن الحيين، ونوّهت المصادر بأن حالة من التخبط والذعر انتشرت بين صفوف المسلحين ضمن حي المرجة نتيجة الضربات الموجعة والحصار الخانق الذي فرضته عليهم وحدات الجيش السوري. وفي باقي محاور حلب، تواصلت العمليات العسكرية التي يشهدها محور أوتستراد الشقيف وصولاً إلى دوار الجندول ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى بين صفوف المسلحين وتدمير عدد كبير من الآليات وخاصة خلال الاشتباك العنيف الذي وقع يوم أمس قرب منطقة المعامل في الشقيف، كما تواصلت الاشتباكات في عدد من مناطق المدينة القديمة كقسطل الحرامي وأغيور، في حين نفذّت وحدات عسكرية سورية عدة عمليات خاطفة في أحياء الشعار والصاخور وبستان القصر شرق المدينة أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى بين المسلحين وتدمير سيارات وكميات من الذخائر والعتاد كانت بحوزتهم. كما تواصلت المعارك العنيفة التي يشهدها حي الشيخ مقصود في ظل توارد أنباء مؤكدة عن بسط وحدات الجيش العربي السوري لسيطرتها الكاملة على معظم أطراف الحي من جهة العوارض وطلعة الجبانات وصولاً إلى الشيخ مقصود غربي ومغسلة الجزيرة الواقعة بين حيي الأشرفية والشيخ مقصود الشرقي إضافة إلى بعض الأقسام الرئيسية في الشيخ مقصود شرقي، وحسب مصادر لـ شام برس فإن وحدات الجيش ورغم الصعوبة الكبيرة التي تواجه عملها في الحي نتيجة الانتشار الكبير لقناصة المسلحين ضمن الأبنية السكنية، تعتزم خلال الأيام القليلة المقبلة اقتحام معاقل المسلحين المتبقية وخاصة في الأقسام الشمالية من الحي والمتاخمة لمنطقة الشقيف لتُكمل بذلك عملية تطهير الحي
بالكامل. وفي ريف حلب الشرقي، علمت شام برس بأن وحدة عسكرية سورية خاصة تمكنت مع حلول عصر الأمس من استعادة السيطرة الكاملة على محطة تحويل كهرباء السفيرة بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي "جبهة النصرة" المنتشرين ضمن المنطقة والذين تكبدوا عدداً كبيراً من القتلى خلال الاشتباكات، في حين تواصل باقي الوحدات العسكرية المقاتلة في ريف حلب الشرقي استكمال تطهير بلدة السفيرة بالكامل من ما تبقى من مسلحي المعارضة المتواجدين حول
البلدة. وفي سياق متصل، تواردت أنباء لم يتسنّ لـ شام برس التأكد من صحتها، حول مقتل أحمد عفش قائد "لواء أحرار سوريا" التابع لميليشيا "الجيش الحر"، وأفادت معلومات حصلت عليها شام برس أن العفش قُتل إثر اشتباكات بين عدد من الفصائل المسلحة المتواجدة في القسم الشمالي من حي الشيخ مقصود، وحسب المعلومات الواردة فإن الاشتباكات اندلعت بسبب خلاف قادة الفصائل على عملية توزيع كمية من المسروقات كانوا "غنموها" خلال تواجدهم في الحي، كما أشارت معلومات أخرى إلى أن العفش قُتل خلال إحدى المعارك العنيفة مع وحدات الجيش السوري العاملة على تطهير الحي، في حين أوردت إحدى التنسيقيات المعارضة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ مقتل العفش إثر اشتباك مسلح مع إحدى المجموعات المسلحة دون التطرق إلى ذكر أسباب الاشتباك. وكان العفش والذي يُعد من أهم المطلوبين للجيش العربي السوري والمتهم الأول بقضية سرقة ونهب معامل حلب ومنشآتها الصناعية، أصيب منذ نحو شهر خلال معارك عنيفة مع عناصر الدفاع الوطني قرب بلدة الزيارة أثناء محاولته اقتحام بلدة نبّل شمال حلب، وتم نقله إلى أحد المشافي التركية حيث تلقى العلاج اللازم وعاد إلى حلب قبل عدة أيام.

شام برس- منذر عبد الكريم


الأربعاء 17-04-2013
عودة
عودة
طباعة
طباعة
أرسل لصديق
أرسل لصديق